تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
الأعلمية في المتوفى . كما أن هناك قولا بالأخذ بأحوط القولين عن بعضهم مع القول بجواز البقاء . وفي الحقيقة يكون هذا القول راجعا للعمل بالاحتياط وأولويته عند اختلاف فتوى الميت مع الحي . وكيف كان فلا حاجة لنا لرد هذا القول من غير طريق عدم جواز البقاء على تقليد الميت . فانّا وان اخترنا ان التقليد أخذ الفتوى للعمل دون مجرد الالتزام الّا ان دليل المنع عن البقاء كاف في المنع عن هذا التفصيل كما هو الظاهر . الحادي عشر : التفصيل بين المسائل التي ابتلى بها حال حياة الفقيه فيجوز له العمل بها بعد وفاته حتى ولو لم يكن عمل بها حال الحياة وبين ما لم يبتل بها حال الحياة فلا يجوز له التقليد فيها بعد الوفاة . وهذا القول كالقول الآتي محكي في كتب القوم من غير أن يعلم له قائل شاخص على الرغم من كثرة الأقوال والتفاصيل في مسألة البقاء ، سيّما في الأواخر ولا ربط له بالقول السابق بتاتا ، فانّ المعيار فيما سبق العمل وعدم العمل ، وهاهنا لا دخل للعمل أصلا بل المعيار في البقاء مجرد الابتلاء ولو لم يعمل ، سواء كان لعدم المبالاة أو للغفلة أو للاحتياط أو غيرها ، فلا أثر للعمل في حالة الابتداء فضلا عن حالة عدم الابتلاء التي ينتفي عندها العمل بانتفاء الابتلاء كما هو الظاهر . وربما يمثل لصورة عدم العمل في مورد الابتلاء بما لو حج العامي في حين كان يجب عليه تقليد ( زيد ) الفقيه وصار الموقف مختلفا بين الشيعة والعامة ، فأتى المقلّد بأعمال الحج من غير استعلام فتاوى الفقيه فيها ولا استناد إليها ، امّا لعدم المبالاة كما عليه كثير من العوام ، أو الغفلة عن لزوم ذلك ، أو انه احتاط فلم يكتف بوقوف العامة ثم مات ( زيد ) المرجع فحج هذا العامي ثانيا جاز له اتيان المناسك مطابقة لفتاوى ( زيد ) . فلو كان ( زيد ) يكتفي بموافقة العامة في
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 442 | السيد محمد الفيروز آبادي النجفي