الشريعة المقدسة ، على ما ورد من قول الرسول ( إني مخلف فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ) الحديث .
لكن لا بدّ من محيي ذلك في كل زمان ومبيّن لها ، ولذا ورد ( علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل ) .
فمن جملة ما يفزع اليه الناس ولو عرضا الفقهاء في كل زمان ليعتمد عليهم المسلمون في حلالهم وحرامهم وسائر شؤونهم الاجتماعية دنيوية وأخروية وهؤلاء الفقهاء هم التابعون لأهل البيت الذين هم أدرى بما في البيت بحيث لولا الرجوع إليهم لاندرست أحكام الدين وما بقي رمز للمسلمين وما عبد اللّه ، مع الاعتراف بأن أظهر مصاديق العلماء الاحياء الذين كانوا ظاهرين سابقا ولاحقا هم الأئمة عليهم السّلام .
كما أن أظهر مصاديق المؤمنين في قوله تعالى
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) *
علي بن أبي طالب عليه السّلام في رواية ابن عباس ولا ينافي ما ذكرنا زيادة كلمة ( منكم ) في رواية البصائر بعد لفظة حي إذ فقهاء الشيعة حيث إنهم شيعة أهل البيت ومتّبعو طريقتهم يكونوا منهم بهذا اللحاظ كما ورد ( سلمان منا أهل البيت ) .
فكأن المراد لا بد من أن يفزع إلى فقهاء أهل البيت الذين خوطبوا بالكتاب دون الفقهاء الذين يتبعون القياس والاستحسان الموجب لسحق الدين ، ودون من يتبع من لا يورثه اللّه حرفا من الكتاب ومما ذكرنا يعرف اننا في سعة عن ترجيح رواية العلل على رواية البصائر بدعوى ان الأصل عدم تكلم الراوي بكلمة ( منكم ) زيادة عما تكلم به وذلك لمعارضة هذا الأصل على فرض تماميته لأصالة عدم زيادة هذه الكلمة ، على أنه معارض بأصل الظهور وهو انه متى دار الأمر بين زيادة كلمة أو نقيصتها فالظاهر عدم زيادتها .