تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
الأزمنة السابقة ان لم تكن دليلا على عدم جواز البقاء لا تثبت السيرة على البقاء فان السكوت أعمّ . الثالثة : الفرق بين الفتوى ونقل الرواية والأول محل البحث والثاني مفروغ عنه بالاجماع على اعتبار الرواية بعد موت الراوي وذلك لعدم دخل فهم الراوي في الرواية ، بخلاف الفتوى المنتهية إلى البحث عن بقاء الرأي عرفا وعدمه أو تبديلها إلى ما ينكشف من خلافها لدى الموت إلى غير ذلك من المميزات . والسيرة انما كانت على العمل بالروايات التي سمعوها من الرواة واتفق الموت لهم لاحقا ، أو في مطلق ما وصل الينا من الرواة بعد الممات ، فما فيه السيرة لا بحث لنا فيه وما هو مورد البحث لا سيرة فيه محققة ، ودعوى عدم الفرق في العمل بالخبر المنقول والشهادة ونحوهما والعمل بالفتوى بعد موت المفتي من حيث جواز البقاء كما ترى ، إذ لا أقل من كون الأولى متيقنة ثابتة بالاجماع دون الثانية ويكفي الخلاف في الثانية في عدم ثبوت جواز البقاء ولو لم يتم الاجماع على عدم جواز البقاء والاعتماد على بناء العقلاء قد عرفت ما فيه . كما انّ عدم العدول عن أصحاب الأئمة في المأخوذ منهم من الأحكام عند عروض الموت لهم لا يثبت جواز البقاء في أمر التقليد لما عرفت الفرق بين الرواية وما في معناها مع الفتوى من حيث الماهية والنقل والبقاء فتبصّر . السادس : انّ مخالفة بعض فتاوى الحي لبعض فتاوى الميت مما لا شك فيه ، وحيث إنه اللازم الرجوع إلى فتوى الحي لا محالة في خصوص مسألة البقاء بلا ارتياب كيف يفتي الفقيه الحي بجواز البقاء على تقليد الميت بينما لا شك ان بعض فتاوى ذلك الميت مخالفة لفتوى الحي ويراها مخالفة للواقع ؟ وهل هذا غير الاغراء
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 430 | السيد محمد الفيروز آبادي النجفي