تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
الاجتهاد : ولا قائل بجواز تقليد الميّت من أصحابنا السابقين وعلمائنا الصالحين ، فإنهم قد ذكروا في كتبهم الأصولية والفقهية قاطعين بما ذكرنا من أنه لا يجوز النقل عن الميت وان قوله نقل يبطل بموته من غير خلاف أحد فيها . . الخ . وقال صاحب المعالم : العمل بفتاوى الموتى مخالف ، لما يظهر من اتفاق علمائنا على المنع من الرجوع إلى فتوى الميت مع وجود المجتهد الحي بل قد حكي الاجماع عليه صريحا . وقال المحقق الكاظمي في محصوله : وامّا أصحابنا فالذي استمرت عليه طريقتهم هو المنع ، حتى حكي عن صاحب المعالم وغيره الاجماع . وذكر والده الشهيد انه لا يعرف قائلا بخلافه ممن يعتد بقوله . ويؤيد هذا الأمر انك لو سبرت أقوال الفقهاء وتصفحت دفاترهم لا تكاد تعثر على أحد يجيز ذلك انما تلك طريقة مخالفينا ، اللهم الّا ان يكون آحاد من متأخري المتأخرين كصاحب الوافية أعيتهم الحيلة فأباحوه ، وهم يعترفون بعدم العثور على مخالف من الأصحاب ، حاكون لذلك . وقال الكاشاني : أكثر المجتهدين على عدم جواز تقليد الميت بل كاد أن يكون اجماعا . وقال المحقق الثاني : لا يجوز الأخذ عن المجتهد الميت مع وجود الحي بلا خلاف بين علمائنا الامامية . وقال صاحب الإشارات : وكيف كان بعد الفحص الأكيد لم أطلع بنفسي على الخلاف بين أصحابنا المجتهدين في الأوائل بل في الأواسط ونسبة الخلاف إلى الصدوق حيث جوز العمل بما في الفقيه مع اشتماله على رسالة أبيه رحمه اللّه وان تلك النسبة ومع تلك العبارة تحتاج إلى مراجعة وتأمل جديد . والظاهر أن تجويز الصدوق العمل بما في الفقيه لا مانع منه فان النقل والرواية لا يكون باطلا ، وانما الفتوى من الميت لجهات غير حجة . فالعمل بما في الفقيه
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 420 | السيد محمد الفيروز آبادي النجفي