تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وقد تعرض بعض لشرح تعميم معاقد الاجماعات على المنع ابتداء وبقاء أعرضنا عنه خوف التطويل . ومن مجموع ما ذكرنا يعرف ضعف ما ربما يناقش في الاجماع صغرويا بارجاع مثل هذا الاجماع إلى الاجماع المنقول بحيث لا يثبت الّا لمن اطمأن من ثبوته وتحققه ، أو انه لا أثر لوجود مسألة البقاء على ما حكي عن السيد الصدر على وجه يستظهر منه عدم قصد القدماء كلّا أو جلّا لمسألة البقاء ، فلا يكون إطلاقهم وكذلك إطلاق معاقد اجماعاتهم ناظرة إلى ما يشمل البقاء بل ومنصرفة عنه ، وذلك لما سبق في شرحنا على الكفاية عند نقل الاجماع على عدم جواز تقليد الميت ما استفاده الأعاظم من أن معقد اجماع الأصحاب تقليد الميت بما هو ميت وان لم يعنوا البقاء ، نظرا إلى عدم الحاجة إلى التعرض له ، وكأن عدم الفرق بين الابتداء والاستمرار أمر مفروغ عنه عندهم . فلأجل هذا لم يتعرضوا لمسألة البقاء لأنه منصرف عنه . ويشهد لما ذكرنا ما يستفاد من كلماتهم ومعاقد اجماعاتهم انه لا قول للميت أو لا حجة في فتواه بعد موته مع وجود الحي وان كان المراد من الأول هو الثاني ، سواء كان لعدم شمول اطلاقات أدلة التقليد له أو للمعارضة مع الحي المتيقن أخذ فتواه أو غير ذلك لا عدم القول له أساسا واضمحلال النقل منه رأسا . ولا بدّ من التعرض لجملة من معاقد اجماعاتهم وان سبق بعض الكلام فيه لتعرف حقيقة الحال . فعن ابن أبي جمهور الأحسائي : انّ الميت لا قول له وعلى هذا انعقد اجماع الامامية . وقال الشهيد الثاني في المسالك : قد صرّح الأصحاب في هذا الباب في كتبهم المختصرة والمطولة باشتراط حياة المجتهد في جواز العمل بقوله ، وان الميت لا يجوز العمل بقوله ولم يتحقق إلى الآن في ذلك خلاف ممن يعتد بقوله من أصحابنا وان كان للعامة في ذلك خلاف مشهور . وقال في رسالة الاقتصاد في