تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
عدم سقوط نقل الرواية لفظا أو معنى عن الحجية بعد موت الناقل كالراوي . ثم تبع هذين العلمين حكاية عن الجواهر وعيانا عن مبتكر الفقه بأسلوب حسن صار رائجا عند أرباب الفتوى في العصور المتأخرة أعني السيد الطباطبائي في مسألة البقاء حيث قال : الأقوى جواز البقاء على تقليد الميت ، وتبعه الكثير من أرباب الفتوى بالقول بالبقاء مطلقا أو في الجملة بتفاصيل من أشهرها الفرق بين ما إذا كان الميت أعلم فيجب البقاء أو الحي فيجب العدول أو التساوي فالتخيير أو الأحوط الأولى العدول ، وصريح المحقق العراقي الذي هو من جملة التابعين في التعليقة المطبوعة أخيرا هكذا ، ولو من جهة استصحاب وجوب تطبيق العمل على قوله أو استصحاب بقاء الأحكام الناشئة من قبل حجية رأيه عليه تعيينا ولو من جهة احتمال بقاء رأيه السابق عليه فعلا ، فيصير موجبا لليقين بالحدوث والشك في البقاء ، لاحتمال قيام حجة أخرى فلا ينتقض بالجنون والفسق المجمع على عدم قيام شيء في بقاء الحكم الظاهري . نعم لا يتم استصحاب نفس حجية الرأي إذ يرد عليه إشكال عدم بقاء الموضوع في مثله . نعم الأحوط حينئذ هو الأخذ بأحوط القولين . وممن اختار جواز البقاء من المتأخرين المحقق الشيخ كاظم الشيرازي رحمه اللّه مستدلا بما حاصله انّ الذي قلد مجتهدا حيّا أصبح عالما بالوظيفة الشرعية ، فإذا مات المجتهد لم يرجع المقلد جاهلا بالوظيفة الشرعية بل لا يزال عالما بها ، فيجوز له العمل بما يعلم لجواز علم العالم بالوظيفة الشرعية بعلمه . وأورد عليه بأن المقدمة الأولى مسلّمة ، لكن المقدمة الثانية في اطلاقها نظر وذلك لأن العالم بالوظيفة الشرعية على ثلاثة أقسام : عالم بالاجتهاد ، وعالم بالتقليد حال حياة المفتي ، وعالم بالتقليد بعد موت المفتي . وجواز عمل العالم بعلمه في
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 417 | السيد محمد الفيروز آبادي النجفي