تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
وتفصيل الكلام موكول إلى الأصول . بقي ما عن الفصول من أن التقليد الاستمراري ليس بتقليد حقيقة فلا يشمله الاجماع على حرمة تقليد الميت وهو ضعيف إلى النهاية ، فان من يتمكن من هدم التقليد يتمكن من بقائه فلا محالة استمرار الشيء وبقائه عبارة عن وجوده في الزمان الثاني والّا لم يستمر ولم يبق وبهذا الاعتبار ندعو دوما بما ورد في الصلاة الخمس اهدنا الصراط المستقيم فانا بحمد اللّه مهديين في أول أزمنة هدايتنا طبق اعتقادنا غير أن البقاء حيث إنه أمر جديد نطلب الاستمرار كما هو الظاهر الثالث انّ عمدة الدليل على أصل التقليد هي الفطرة والدليل الفطري كالاجماع لبّي لا اطلاق ولا عموم له والمتعارف عند أرباب التحقيق الأخذ بالمتيقن منه والمتيقن منه هنا هو تقليد الحي وغيره مشكوك الحجية ويكفي في عدم الحجية الشك فيها فالشك في الحجية يساوق عدم الحجية فيما نحن فيه وهب انّ الأدلة العقلية والفطرية لا تكون مجملة لظهور مناطاتها الّا انه لا محيص عن الشك في شمولها لبعض الأفراد من جهة العوارض الخارجية نظير الماء الذي هو من أوضح المفاهيم ومع ذلك قد يشك في صدقه على بعض المائعات ( السوائل ) ومن جملة العوارض في المقام الموجب للأخذ بالمتيقن ، مضافا إلى عروض المعارضة في فتوى الحي والميت الذي ربما يكون الأرجح هو الأخذ من الحي تفهما وتفقها ، كما يساعده أدلة الرجوع كتابا وسنة كيفية الحاجة واختلافها في مختلف الأزمنة والأمكنة كما وكيفا المقتضية للأخذ من الحي . بل الجدير بالذكر أن يقال لا مناص للعوام عن الرجوع إلى الحي في الاستفتاءات ومعرفة الأحكام والمنازعة والمشاجرة على كثرتها ، وتهاجم الآراء وتعاطيها لا ثمرة لها وهي لا تغني عن الجوع ، حيث إنّ العوام لا يستطيعون أن