تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
من تقريرات بحثه من اطلاق كلمات الأصحاب واطلاق أدلة المانعين ؛ استظهر الاجماع على حرمة تقليد الميت من دون فرق بين الابتداء والاستمرار ، وذهب إلى انّ التفصيل بين البقاء والاستمرار لا أثر له في كلمات القدماء بل حدث من بعض المتأخرين وانه قد نص عليه السيد الصدر في محكي كلامه . وقد أفيد أيضا بأنه قد حكي عن بعض الأعاظم انّ الامامية قد اتفقوا على حرمة تقليد الميت من زمان اتفقت العامة على حصر المذاهب في أربعة بشكل يفيد وجوب تقليد الميت ، فالاجماع منّا على المنع يشمل الابتدائي والاستمراري بحيث أفيد انه لم يكن في القدماء أحد مخالفا في هذه المسألة . وانما حدثت المخالفة من صاحب القوانين في جامع الشتات في موردين ؛ حيث سئل في أحدهما عن جواز الرجوع إلى فتوى ابن أبي عقيل رحمه اللّه فأجاب بما حاصله : ان الأقوى عندنا جواز تقليد الميت بحسب الابتداء فلا مانع من الرجوع اليه . وقال في ثانيها : انّ الأحوط الرجوع إلى الحي والاحتياط في كلامه من الاحتياط المستحب لافتائه بجواز تقليد الميت ابتداء . وكذا حدثت المخالفة من بعض الأخباريين كصاحب الحدائق ولكن عذرهما واضح . أما الأول فلأنّه يرى حجية الظن المطلق لكونه ممن يقول بالانسداد ، وحيث انّ قول الميت يحصل منه الظن كان حجة ، ولهذا يرى رحمه اللّه جواز تقليد الميت ابتداء أيضا . وأما الثاني فلأنه لا يرى التقليد بالمعنى الذي تعرض له الفقهاء والأصوليون ، بل كما ورد في نقل قول بعض الأخباريين من كون الرجوع إلى المجتهد لنقل لفظ الرواية أو معناها دون المعارضات والملزومات والتمسك بالعمومات . ومن البديهي