تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
ذلك بين الناس مع ما فيها من اللوازم والمشكلات في تهيئة الأسباب ، ودفع شرّ الأشرار والوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس . وهم أمناء اللّه في أحكامه ( وأصفياء اللّه في بلاده ) بحيث لولاهم لما استقام الشرع المبين واندرست آثار النبوة وشعائر الفتوة ، حتى ورد ( علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل ) كل ذلك بقيام الخلق في كل زمان مقام السلف . فاللازم الرجوع إلى المجتهد الحي النبيل الحكيم المدبر الخبير المقتدر في احياء مآثر السابقين ، وان لم يكن في أعلى مراتب العلم بالنسبة إلى الماضين ، مع التزامنا بتحقق بناء العقلاء وسيرتهم للرجوع إلى الأعلم . غير أن المسلّم والمتيقن تحققه بالنسبة إلى الأحياء من المحققين اللائقين لمختلف المراجعات على وجه لا يشمل الأموات في مسألة البقاء ، كما لا يشمل الأموات في التقليد الابتدائي . فالأحياء هم الأليق بالمراجعات مكاتبة واستفتاء في مختلف الأحكام القديمة والمسائل المستحدثة وسائر الأمور الاجتماعية وجدير بالذكر ان يقال وان كان المتقدمون هم السابقون في الفضل والكمال الّا انه بحكم شدة الممارسة كثيرا ما يتفق كون الخلف أعلم وأدقّ من السلف ، لتلاحق الأفكار جيلا بعد جيل ، فهم رمز تحرك الاذعان بالتوحيد وحياة المذهب . الثاني : قيام الاجماع على حرمة تقليد الميت ، الشامل لصورة البقاء على تقليده ، فكما انّ مقتضى الاجماع عدم جواز تقليد الميت ابتداء كذلك عدم جواز تقليده بقاء ، حيث لم يجعل المجمعين بابين أحدهما في الابتداء وثانيهما في البقاء ، الّا ما يتراءى من المتأخرين . وقد استظهر شيخنا الأنصاري قدّس سرّه في رسالة الاجتهاد والتقليد وفيما نسب اليه