تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
بما هم كذلك ، والرجوع قد يكون ابتدائيا وأخرى استمراريا وسيرة العقلاء إلى السلف مع احتمال الرشد في خلافهم من أقوال الأحياء في غاية الغموض . كما أن سيرة المتشرعة بما هم متشرعة من غير طريق الفتوى بجواز تقليد الميت استمرارا أيضا في غاية الغموض ، ولو تتم السيرة لزم تقليد الميت ابتداء ولا يقول به القائل بجواز البقاء كما لا يخفى . السابع : ما عن العسكري في كتب بني الفضال من قوله عليه السّلام ( خذوا ما رووا وذروا ما رأوا ) وما نقل عن حسين بن روح بعد ما سئل عن كتب الشلمغاني قال : أقول فيها ما قاله العسكري في كتب بني فضال خذوا ما رووا وذروا ما رأوا ، وذلك من حيث الدلالة على جواز الأخذ بالآراء لولا الانحراف عن طريق الحق ، ولم يفصل في الأخذ بين حالتي الموت والحياة ، وفيه مضافا إلى الرجوع إلى مفهوم اللقب على تقدير صحة الرواية ولا نقول به فإنه من أضعف المفاهيم ظاهرة في الأخذ بالفتوى ولو بتقليد الميت ابتداء ، وهذا يوجب الوهن في هذا الدليل ولا يقول به القائل بالبقاء كما هو الظاهر . الثامن : من التمسك بالعسر والحرج في صورة عدم البقاء على تقليد الميت . وقد عرفت ان عمدة ما تمسكنا به للزوم الرجوع إلى الحي في مختلف أبواب المراجعات من المسائل المتفق له غير المعمول بها وكذا القضاء والحقوق المالية والمسائل المستحدثة إلى غير ذلك هو الفرار عن العسر والحرج ، فان البقاء يوجب الحرج الأكيد في هذه الأمور . نعم ؛ قد ذكرنا لمسألة عدم جواز البقاء بالتمسك بما هو المتيقن من الأدلة العقلية والنقلية ، فلا تصل النوبة إلى الشك في البقاء عندنا حتى نحتاج إلى الاستصحاب الذي عرفت الاشكال أيضا فيه . الثامن : من الأقوال هو القول بوجوب البقاء على تقليد الميت مطلقا وهو المنقول