تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
باق بنظر العرف لكون الحي والميت متباينين بحسب نظرهم . على أن هذا الاستصحاب تعليقي وربما يناقش في ذلك أيضا على ما في بعض رسائل الاجتهاد والتقليد أيضا . الرابع : انه من قلّد مجتهدا حيا كان عالما بوظيفته الشرعية فإذا مات مقلده لم يصبح جاهلا بالوظيفة الشرعية فله العمل بما يعلم ، وأجيب عنه بأن العالم بالوظيفة ان استند علمه إلى اجتهاده أو تقليده حال حياة مقلده فهو يعمل بعلمه ، واما إذا كان علمه بالوظيفة بتقليده بعد الموت فهو أول الكلام في جواز العمل به من طريق التقليد ، واثبات ذلك بأن العالم بالتقليد بعد موت المفتي يجوز له العمل بعلمه هو توقف الشيء على نفسه . الخامس : التمسك باطلاق آية النفر والسؤال حيث إنهما تدلان على وجوب العمل على طبق انذار المنذر وقول أهل الذكر من دون تقييد بحال حياة المنذر وأهل الذكر وهكذا اطلاق الأخبار العلاجية وغيرها مما دل على الرجوع إلى جملة من الرواة كمحمد بن مسلم وزكريا بن آدم والعمري وابنه وأمثالهم من دون تقييد بزمان حياتهم ، وفيه ما عرفت ان اطلاق الآيات منصرف إلى الرجوع إلى الحي في السؤال والحذر ان تم اطلاقها لجواز التقليد ، كما أن الأخبار على تقدير دلالتها على جواز التقليد تنصرف إلى الحي بوضوح فتكون من أدلة عدم جواز البقاء على تقليد الميت بوضوح . السادس : بناء العقلاء على الرجوع إلى العالم في جميع الصناعات والحرف والفنون ، وقد أشير إلى ذلك بعنوان السيرة المستمرة من العقلاء على ذلك كما تشهد بذلك مراجعاتهم إلى الأطباء والفلاسفة والمهندسين . وقد ذكرنا هناك ان السيرة تارة من العقلاء بما هم عقلاء وأخرى من المتشرعة