عمل به ، واما فيما لم يعمل به يكون تقليد الميت من التقليد الابتدائي للميت وهو غير جائز حتى عند القائلين بالبقاء .
التاسع : التفصيل بين كون الميت اعلم من الحي فيجب البقاء وبين عكسه فيجب العدول ومع التساوي يتخير وهو مختار الكثير من فقهاء زماننا على ما يظهر من تعليقاتهم على العروة ، منهم سيدنا الأستاذ حيث قال في تعليقته : بل الأقوى وجوبه فيما تعين تقليد الميّت على تقدير حياته ، أراد بذلك انه إذا كان المجتهد الميت واجدا لشرائط أخذ الفتوى منه ومن جملتها الأعلمية بناء على شرطيتها يكون البقاء على تقليده واجبا كما هو كذلك في حال حياته ولا بأس بالتعرض إلى جملة من الفقهاء القائلين بذلك ، فقال آخر بل يتعين البقاء الّا ان يكون الحي أعلم من الميت ولم يكن قول الميت مطابقا للأعلم من الأموات .
والمستفاد من هذا القول وجوب البقاء مع التساوي وما إذا كان قول الميت مطابقا للأعلم من الأموات وان كان الحي أعلم من المجتهد الذي قلّده وقد مات ، وقيل بل الأحوط وجوبه مع العلم باختلاف فتوى المجتهدين في المسائل المبتلى بها وكان الميت اعلم ، كما أن الأحوط مع العلم بالاختلاف الرجوع إلى الحي إذا كان الحي اعلم ، والظاهر بل المتعين حمل كلام غيره ممن يتعرض إلى هذا التفصيل في حال العلم باختلاف فتوى المجتهدين في المسائل المبتلى بها والّا فلا ملزم لترجيح الأعلم في حالة عدم العلم بالاختلاف فضلا عن العلم بعدم الاختلاف .
وقيل إن كان الميت أعلم من الحي وجب البقاء ، وان تساويا تخير ، وان كان الحي أعلم وجب العدول اليه . نعم ؛ ذلك على تفصيل نذكره في وجوب تقليد الأعلم ، أراد بذلك قوله في مسألة اعتبار الأعلمية بل على الأقوى إذا علم تفصيلا أو اجمالا بوجوده وبأنه يخالف غيره ويفتي بالوجوب أو التحريم في المسائل المبتلى بها ،
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 407
مساهمون: السيد محمد الفيروز آبادي النجفي
ص٤٠٧