أشار بذلك ما تعرضنا اليه سابقا في حمل كلمات هؤلاء القائلين بهذا التفصيل ، وقيل بل الأقوى وجوب البقاء إذا كان الميت أعلم من الحي في المسائل التي تعلمها بشرط تذكرها حين العمل وإلّا فيجب العدول إلى فتوى الحي .
وقيل بل يشكل العدول عنه إلى الحي إذا كان الميت أعلم منه ، ويلزم الأخذ بأحوط القولين في المسألة لو اختلفت فتوى الحي الذي قلّده في مسألة البقاء مع فتوى الميت في المسألة ، وقيل بمعنى كونه كالحي فيجب تقليده إذا كان أعلم إلى غير ذلك في الأحكام ، ويكفي في البقاء مجرد أخذ الفتوى عنه بقصد العمل خروجا عن أدلة حرمة التقليد ابتداء لو قلنا به ، وقيل بل وجوبه إذا كان الميت أعلم ووجوب العدول إذا كان الحي أعلم ، أما مع التساوي فيتخير وان كان العدول أولى وأحوط ، وقيل بل الأقوى التفصيل فيجب البقاء ان كان الميت أعلم من الحي ، ويجوز إن كانا متساويين وقد يجب العدول مطلقا .
وقيل إذا تساوى الميت والحي في العلم يجوز العدول وهو الأولى والأحوط ولا يشترط في جواز البقاء سبق العمل بفتاواه ولا تعلّمها ولا عدم نسيانها بل يجوز وان لم يعمل بها ولم يتعلمها ، ويجب البقاء إذا كان الميت أعلم وإذا كان الحي أعلم وجب العدول ، وقيل بل وجوبه على الأقوى في المسائل التي عمل بها إذا كان الميت أعلم على تفصيل يأتي في مسألة تقليد الأعلم ، ووجوب العدول من الميت على الأقوى إذا كان الحي أعلم . واما في حالة تساوي الميت مع الحي في الفضيلة فالأحوط الأولى العدول إلى الحي .
ولا يخفى انّ التقييد في الحقيقة بناء على ما ذكرنا من أن التقليد عبارة عن تطبيق العمل على فتوى المجتهد يرجع إلى تحقق موضوع البقاء ، وقيل بل هو الأحوط إذا كان الميت اعلم . نعم ؛ لو ظهر في الاحياء من هو أعلم منه أو صار بعد ذلك أعلم
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 408
مساهمون: السيد محمد الفيروز آبادي النجفي
ص٤٠٨