تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
والظاهر أن المصنف قد أخذ كل ذلك من صاحب التقريرات حيث قال بعد نقل الوجه المذكور من التمسك بالسيرة ما لفظه : والجواب عن ذلك المنع من استقرار السيرة في وجه وعدم جدواها فيما نحن فيه في وجه آخر . ( قال ) وتوضيحه ان الناس في زمن أصحاب الأئمة عليهم السّلام بين أصناف فإنهم بين العامل بما يسمعه شفاها عن المعصوم وبين العامل بالأخبار المنقولة عنهم مثل الفتاوى المنقولة عن المجتهدين وبين العامل بفتاوى المجتهدين في تلك الأزمنة كأبان بن تغلب ومحمد بن مسلم وأضرابهما ممن له أهلية الاجتهاد والافتاء . ولا ريب ان القسمين الأولين ليس عملهم من التقليد في شيء وذلك هو الغالب في الموجودين في تلك الأزمنة ( إلى أن قال ) وأما القسم الثالث فهم المقلدون ولا ريب في قلة هذا القسم بالنسبة إليهم ( إلى أن قال ) فان أريد استقرار سيرة القسمين الأوليين على عدم الرجوع فذلك مسلّم به ولكن لا يرتبط بالمقام . وان أريد استقرار سيرة القسم الثالث فلا نسلّم بذلك فان الانصاف أنّ دون إثبات استقرار سيرة المقلدين بالمعنى المصطلح عليه على البقاء خرط القتاد . إذا عرفت هذا وهو منتهى ما يمكن التمسك به للدليل على جواز البقاء على تقليد الميت من طريق السيرة والجواب عنه ، فلا تغفل عما هو المراد من التعدي إلى جواز تقليد الميت ابتداء على ما هو مقتضى السياق كما عرفت . والمتحصل من مجموع ما ذكر ان الدليل في أصل مسألة البقاء مخدوشة كما عرف فضلا عن التقليد الابتدائي ، وان أبيت بأن التزم بجواز البقاء فلا وجه للتعدي إلى التعدي إلى مسألة التقليد الابتدائي كما لا يخفى . قال في المنتهى بعد نقل سيرة المتشرعة والعقلاء على البقاء في مسألة التقليد والبقاء على الرأي السابق ما هذا لفظه : ولكن الانصاف الفرق بين السيرة في هذا
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 396 | السيد محمد الفيروز آبادي النجفي