تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
حيث دلّ على جواز الأخذ برأي من لم ينحرف مطلقا وما شاكل ذلك . هذا وقد عرفت ضعف القوي منها فضلا عما لا يليق أن يذكر أو يسطر فان عموم المنزلة المدّعاة أول الكلام يحتاج إلى برهان وهو مفقود ، والمتيقن لزوم الاتباع في الدعوة إلى التوحيد والشريعة المقدسة دون الدعوة إلى أخذ الفتوى منهم أو البقاء على تقليدهم ، وكون الدراية مأخوذة من العلماء بمقتضى مفهوم رواية بني الفضّال غير قابل للانكار في الجملة بالنسبة إلى دراية الأحياء . لكن أين ذلك من اطلاقها بالنسبة إلى الأموات أو مسألة البقاء . ثم انّا لا نرتاب في عائدية الضمير المؤنث في قول المصنف هنا ( ومنها ) إلى أدلة جواز تقليد الميت بلحاظ الابتداء كما في سابقها على خلاف صريح العناية حيث تردد بل نسب إلى المصنف الاختلاط ما نصّه هاهنا قد خلط المصنف بين وجوه تقليد الميت ابتداء وبين وجوه تقليد الميت استمرارا ، فإنه إلى هنا كان يقصد بقوله ( ومنها ) ( ومنها ) أي من الوجوه التي استدل بها لجواز تقليد الميت ابتداء وهاهنا يقصد بقوله ( ومنها ) دعوى السيرة على البقاء . . الخ أي من الوجوه التي استدل بها لجواز تقليد الميت استمرارا إلى آخر ما أفاد فتبصّر في المقام . وعلى الرغم من جميع ذلك إذا أردت بقية أدلة القائلين بجواز البقاء غير الاستصحاب والسيرة المتقدم ذكرهما نشير إلى ما ذكره مختصر الفصول من التمسك باطلاق الآيات والأخبار والحرج . ولعل ما أفاده أحقّ وأجمع مما ذكر في غيره كالتقريرات ما نصّه : واعلم انّ ما قررناه من المنع من تقليد الميت انما هو من تقليده الابتدائي كما هو الظاهر واليه ينصرف اطلاق كلام المانعين . واما استدامة تقليده المنعقد حال حياته إلى حال موته فالحق ثبوتها وفاقا لجماعة للأصل لثبوت الحكم المقلّد فيه قبل موته فيستصحب إلى ما بعده ولظاهر الآيات والأخبار الدالة