احتمالا أقوى من احتمال عدول الحي إلى غير ذلك .
وإليك ما أشار اليه المصنف بقوله وفيه انه لا منتهى الأمر إلى الانسداد إذ الأدلة الاجتهادية موجودة لجواز التقليد كما عرفت سابقا ف لا يكاد تكاد تصل النوبة اليه أي إلى دليل الانسداد لما عرفت من دليل العقل والنقل عليه أي على جواز التقليد مشروحا .
وفي العناية قد أجاب المصنف عن الدليل المذكور بنحو الاختصار وهو انه لا تكاد تصل النوبة في التقليد إلى دليل الانسداد كي يقتضي ذلك جواز تقليد الميت ولو ابتداء كالحي وذلك لما عرفت من دليل العقل والنقل على التقليد ، ويعني بالعقل ما تقدم في صدر التقليد من كون رجوع الجاهل إلى العالم بديهيا جليا فطريا لا يحتاج إلى دليل ، ويعني بالنقل ما تقدم من طوائف الأخبار المتعددة الدالة على التقليد .
( ثم قال ) هذا كله مضافا إلى ما في نفس دليل الانسداد من الضعف والوهن الشديدين وقد ذكرناه آنفا بعد الفراغ عن ذكر الأخبار بطوائفها وكانت له مقدمات أربع بعضها كان مأخوذا من الفصول وبعضها من المحقق القمي وبعضها من الشيخ أعلى اللّه مقامه في رسالته المستقلة . وكانت كل من المقدمتين الثالثة والرابعة محل المناقشة والمنع الأكيد فراجع .
ومنها أي من أدلة جواز تقليد الميت وبحسب الترتيب رابع الأدلة دعوى السيرة على البقاء أي على تقليد الميت . وقبل الخوض في المقصود لا بد وأن يقال إنّ السيرة في الرجوع إلى رأي الميت تارة تفرض عند المتشرعة بما هم متشرعة وأخرى عند العقلاء بما هم عقلاء وكل منهما اما بلحاظ الابتداء أو بلحاظ البقاء والاستمرار . فالمتصور في المقام وجوه أربعة :
الأول : الرجوع إلى رأي الميت بقاء بنظر المتشرعة كما في تقليد الميت عندما
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 391
مساهمون: السيد محمد الفيروز آبادي النجفي
ص٣٩١