تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
بنحو أولى قطعا لأنّ في الأمور المذكورة من الهرم أو المرض أو الجنون الحياة باقية والنفس الناطقة على حالها كما في صورة السكر والإغماء في نظر العرف . وفي حال الموت لا حياة ولا نفس ناطقة بنظر العرف . والجدير بالذكر أن يقال في قبال دعوى القطع بعدم جواز البقاء في حال الموت بنحو أولى انه لا تصح دعوى الأولوية قطعا وذلك أما أولا فلأنّ قيام الاجماع هناك وعدمه هنا يجعل أصل القياس مع الفارق لما أشير اليه انّ الاجماع على عدم جواز البقاء على التقليد انما هو فيما إذا زال الرأي لهرم أو مرض أو جنون أو تبدل رأي إلى رأي آخر فلا يقاس عليه ما إذا زال الرأي بموت المجتهد وانتفاء الحياة . واما ثانيا فلأنّ الرأي زال هناك قطعا بسبب عروض تلك العوارض ، اما في التبدل فللاضمحلال رأسا واما في غيره فلكون تلك الأمور توجب خللا في النفس وتؤثر فيها لا محالة بالبيان المتقدم على وجه يوجب انتفاء الرأي . وهذا بخلاف الموت فإنه ان لم يكن سببا لكمال النفس قطعا ورقيها بالعروج إلى عالم البقاء ، بحيث لم يحصل أي خلل في الرأي أصلا فلا أقل انه لم يعلم بزوال الرأي عن النفس الناطقة ، فالأولوية غير قطعية بالنسبة إلى عدم بقاء الرأي حال الموت والظنية مما لا يجدي ، ولعله لذلك أمر بالتأمل بقوله فتأمّل فتأمّل جيدا . ومنها عطف على قوله المتقدم منها استصحاب جواز تقليده في حال حياته . . . الخ وبيان للاستدلال على جواز تقليد الميت بوجوه أخرى غير الاستصحاب أي ومن أدلة جواز تقليد الميت إطلاق الآيات والأخبار ، الذي تمسك به القائل بجواز تقليد الميّت الدالة على أصل جواز التقليد بحيث يشمل حال الموت كما يشمل حال الحياة والموت يشمل البقاء . وقد عرفت انّه من الوجوه الضعيفة التي استدل بها