جواز الأخذ بقول العالم لا في كل حال الخ ) .
وانما هو أي الاطلاق أو الكلام مسوق لبيان أصل تشريعه أي تشريع التقليد وجوازه كما لا يخفى ذلك على المتأمل ومنه انقدح دعوى حال إطلاق ما دل من الروايات على التقليد فإنها وان دلّت جملة منها على جواز التقليد لكنها لا اطلاق لها بالنسبة إلى البقاء فإنها مسوقة أيضا لبيان أصل تشريعه وجوازه .
وفي العناية : لا يقاس اطلاق الروايات على اطلاق الآيات فان بعض الروايات مما له اطلاق يشمل الحي والميت جميعا مثل قوله عليه السّلام ( فاما من كان من الفقهاء . . . الخ ) وقوله عليه السّلام : ( وامّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا . . . الخ ) وقوله عليه السّلام :
( فاصمدوا في دينكما على كل مسّ في حبنا ) بل العقلاء أيضا لا يفرقون في الرجوع إلى أهل الخبرة بين أن يكون صاحب القول حيا أو ميتا .
نعم ؛ انّ الاطلاقات كما تقدم منّا قبلا انما يصح التمسك بها إذا وافقت فتوى الميت فتوى الحي . واما مع معارضة فتوى الميت مع فتوى الحي فلا يكاد يمكن التمسك بها بعد حصول العلم الاجمالي بخطإ إحداهما وخروجه عن تحت دليل الاعتبار .
أقول : إذا كانت الروايات المذكورة لها الاطلاق فأي رواية من الروايات الواردة في جواز التقليد لم يكن لها اطلاق ، ولعل الذي ذكره من الأخبار أنسب بباب الانصراف إلى الحي كما في قوله ينظران من كان منكم . . الخ واحتياج الحوادث الواقعة للرجوع إلى الحي وظهورها فيه في غاية الوضوح ، ودعوى رجوع العقلاء إلى مطلق أهل الخبرة من الأحياء والأموات ، مضافا إلى أنه قياس لا ربط له في المقام من التمسك بالاطلاقات أعني الأصول اللفظية التي وقع البحث في تحققها هاهنا
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 385
مساهمون: السيد محمد الفيروز آبادي النجفي
ص٣٨٥