تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
الرأي عند أهل العرف من أسباب العروض لا من مقومات المعروض خالية عن الجزاف معرّب « گزاف » في الفارسية وهو الباطل ، حيث لم يعرف ولا نعلم بقاء الموضوع بنظر العرف وذلك فإنه من المحتمل لولا أي لو نقل بأنه المقطوع انّ الأحكام التقليدية وهي التي يجب التقليد فيها غير الضروريات عندهم أي عند أهل العرف أيضا كما هو المحتمل واقعا ومحتمل عند غيرهم ليست أحكاما لموضوعاتها بقول مطلق بأن كانت الأحكام المذكورة آنفا وغيرها مطلقا سواء كان هناك رأي المجتهد أم لا بحيث لو زال الحكم بالموت عدّ من ارتفاع الحكم عندهم من موضوعه مع بقاء الموضوع كما في سائر المواضع بسبب تبدّل الرأي ونحوه كزواله بجنونه أو هرمه أو مرضه حيث إن موضوع الرأي ذي الرأي وهو المجتهد الباقي روحه ولو بزوال جسمه بل انما كانت أحكاما لها أي لموضوعاتها بحسب رأيه بحيث عدّ من انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه عند التبدل ونحوه . والحاصل : ان من المحتمل كون العرف يرى أن زوال الحكم بالموت زوالا بسبب زوال الموضوع لا زوالا مع بقاء الموضوع وكان الرأي عند العرف من مقومات الموضوع لا من أسباب عروض الحكم على الموضوع والمعروض . ومجرد احتمال ذلك جواب عن شبهة في المقام وهو ان المدعى سابقا خلافه فليس في البين الّا مجرد احتمال فقال : إنّ مجرد احتمال عدم بقاء الموضوع يكفي في عدم صحة استصحابها أي استصحاب الأحكام السابقة للمجتهد الميت لاعتبار إحراز بقاء الموضوع ولو عرفا في صحة الاستصحاب فتأمّل جيدا فيما ذكرناه كي لا تقول إن الموضوع العرفي باق وان الرأي كان بنظرهم من قبيل