يكون قياسا مع الفارق ، إذ البحث في علاج ما يتفق للمسلمين من الاجتهاد في مختلف الأحكام والوقائع المتفق لهم والحوادث الواقعة مما يحتاج إلى الاستفتاءات كثيرا ، وهكذا المراجعات القضائية والأمور المالية وسائر الأمور المحتاجة فيها إلى فقيه حي في التفهيم والتفاهم .
ولا نأبى عن الرجوع إلى أهل الخبرة حيا أو ميتا في الجملة ما لم يقع هناك تعارض بين الحي البالغ إلى أعلى درجة الكمال والميت كما لا نأبى الرجوع إلى رواة الحديث وان كانوا من الأموات .
لكن الرواية غير الدراية وعمدة الكلام في فرض معارضة فتوى الحي مع الميت بعد حصول العلم الاجمالي بخطإ أحدهما فإنه لا بد من الأخذ بفتوى الحي كما اعترف به باعتبار دوران الأمر بين التخيير والتعيين مع امكان دعوى الانسباق إلى حال الحياة فيها أي في الاطلاقات .
اما الآيات فلأنّ السؤال عن أهل الذكر وانذار المنذرين مما ينسبها إلى الحي بوضوح كما أن قوله عليه السّلام انظروا إلى رجل منكم ، وينظر ان من كان منكم ، فاصمدوا في دينكما على كل مسّ في حبنا ، إلى غير ذلك ينسبق إلى الحي . وربما يتخيّل عود ضمير المؤنث إلى الأخبار التي وقع البحث أخيرا في اطلاقاتها لكن الخبير عند أدنى تأمل يحكم بالعود إلى الاطلاقات وكانت دعوى المصنف في التمسك بالآيات لمسألة البقاء ترجع إلى المناقشة في أصل دلالتها على جواز التقليد أولا وعدم اطلاقاتها من حيث دلالتها على أصل المشروعية ثانيا وانسباقها إلى حال الحياة ثالثا ، كما يمكن المناقشة بالأخيرين في جملة من الروايات . وعليه فلا وجه للمناقشة بالانسباق في خصوص الروايات كما عن بعضهم .
بقي انه قد يقال لا وجه لدعوى الانسباق إلى حال الحياة في روايات التقليد أصلا
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 386
مساهمون: السيد محمد الفيروز آبادي النجفي
ص٣٨٦