تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
الواسطة في العروض كما يرون بقاء الأحكام بعد موت الرواة . هذا وقد عرفت ان العرف أيضا يرى البقاء سيما إذا كان من الموحدين ، وعلى هذا الأساس يرون بقاء الأحكام بعد موت الرواة . فكما ان صدور الرواية كاف في بقائه بعد الموت لبقاء الموضوع عندهم وهو رأي النفس في الملكوت الأعلى كذلك الفتوى ولعله لذلك قال فتأمل جيدا . فالعمدة في المنع عن الاستصحاب شيء آخر مما ذكرناه من انحصار دليل التقليد عقلا ونقلا بالحي دون الميت مطلقا . هذا كلّه أي هذا الذي ذكرنا في وجه عدم جواز البقاء على التقليد استمرارا كلّه من طريق المناقشة في جريان استصحاب الحكم وهو جواز التقليد ، سواء كان من طريق العقل أو من طريق النقل ، حتى بناء على كون مقتضى الحجية الشرعية جعل مثل ما أدت اليه الامارة من الأحكام الواقعية التكليفية أو الوضعية شرعا في الظاهر نظرا إلى انّ الأحكام التقليدية عند العرف أيضا ليست أحكاما لموضوعاتها بقول مطلق ، بل إنما كانت أحكاما لها بحسب رأيه بحيث عدّ من انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه عند التبدل ونحوه ، وانّ مجرد احتمال ذلك كاف في عدم صحة الاستصحاب المذكور ولا دليل على حجية رأيه السابق في اللاحق وراء استصحاب الحكم المذكور ، فانّ الحجية كانت حين وجود الرأي فإذا عدم الرأي حسب النظر العرفي لا يبقى مجال لاستصحاب حجية الرأي . كما لا يبقى مجال لاستصحاب جواز التقليد أصلا فخذ كل ما ذكر . مع امكان دعوى وخبر آخر لعدم جواز البقاء غير المناقشة في الاستصحاب الذي اعتمد عليه القائل بجواز البقاء وهو انه إذا لم يجز البقاء على التقليد بعد زوال الرأي بسبب الهرم أو المرض أو الجنون اجماعا لم يجز في حال الموت