تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
المجوّز لتقليد الميت ابتداء اطلاق الآيات الدالة على التقليد ، كما عرفت انه لمجوّزي البقاء على تقليد الميت احتجاجات كثيرة لا تحصى كلها ضعيفة سوى وجهين منها : ( أحدها ) : اطلاق الآيات وقد أخّرها المصنف في الذكر وأشار إليها في المقام وستأتي الإشارة إلى غيرها أيضا . ثانيها : استصحاب جواز تقليد الميت من حال حياته إلى بعد مماته وقدّمه في الذكر ولعله لأهميته في باب الاحتجاج . وكيف كان فالآيات التي استدل بها المجوّزون باطلاقاتها على ما يظهر من التقريرات هي آية النفر
( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ )
. . الخ وآية السؤال
( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) *
وآية الكتمان
( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ )
. . الخ وآية النبأ
( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا )
. . الخ وفيه مضافا إلى ما أشرنا اليه سابقا من عدم دلالتها أي الآيات عليه أي على أصل جواز التقليد حيث سبق ان دلالة هذه الآيات الكريمة على أصل التقليد غير معلومة ولا واضحة سيما آية الكتمان وآية النبأ فكيف بدلالة اطلاقاتها على تقليد الميت ابتداء أو بقاء . وقد تقدم ان دلالة آية النفر والسؤال على التقليد غير واضح فضلا عن دلالة غيرها عليه منع اطلاقها أي الآيات على تقدير دلالتها على أصل جواز التقليد . امّا منع دلالتها على أصل التقليد فقد قال في صدر مبحث التقليد ما نصّه : واما الآيات فلعدم دلالة آية النفر والسؤال على جوازه . . الخ . واما منع الاطلاقات على تقدير أصل التقليد فقد قال في مسألة تقليد الأعلم ما نصّه : ولا اطلاق في أدلة التقليد بعد الغض عن نهوضها على مشروعية أصله لوضوح انها انما تكون بصدد بيان أصل