تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
بين الثبوت مع قطع النظر عن التنزيل والبقاء فأشبه شيء بالمجازفة والباطل ، وكيف ينسب إلى من هو علم في التحقيق والتدقيق كصاحب الكفاية . نعم دعوى التنزيل لا يخلو من تكلّف شديد على ما عرفت ، ومنه يظهر ضعف دعوى الحكومة لدليل الامارة على دليل الاستصحاب فإنه مضافا إلى انّ هذا النحو من الفرض ليس من الحكومة بل غايته توسعة في موضوع الاستصحاب لا ما هو المقصود من الحكومة عند أرباب التحقيق من رفع الموضوع شرعا كما أن الورود رفع الموضوع عقلا وهاهنا لو تحققت الحكومة لزم ان لا يبقى مجال للاستصحاب بحسب الاصطلاح ، لا انه يمدنا في اجراء الاستصحاب انّ الحكومة لا مفهوم لها هاهنا ولا وقع لها من أصلها حيث انّا وان أغمضنا النظر عن تعبير الحكومة في مورد التوسعة والتنزيل الّا انه لا تنزيل في المقام على ما عرفت ان الطرق والامارات تفيد الحجية كما هو المفروض وهو التنجيز عند الإصابة والمعذّرية عند الخطأ . وأين هذا من اليقين بقول مطلق ولو مع الخطأ في الواقع وتسمية محتمل الخطأ يقينا كما لا يخفى . بقي في المقام لتصحيح القول بالبقاء على تقليد الميت انّه هب ان استصحاب الأحكام التي قلّد فيها المجتهد مما لم يتم إلّا انه لا مانع من استصحاب نفس الحجية التي كانت لرأي المجتهد في السابق في حال حياته إلى بعد مماته فأشار بقوله في الذّب عنه ولكن لا دليل وراء الاستصحاب في الأحكام على حجية رأيه السابق في اللاحق لأن حجيته كانت حين وجوده فإذا عدم الرأي حسب النظر العرفي فلا يبقى مجال لهذا الاستصحاب لانتفاء الحكم وهو الحجية على الفرض بانتفاء موضوعه وهو الرأي .