الأصحاب وكذا قضية دوران الأمر بين التعيين والتخيير ولو بلحاظ مجموع أدلة المانعين لا كل واحد منها بنفسه كي يناقش فيه . وهكذا اصالة حرمة العمل بالظن الّا ما خرج بالدليل أن يكون الأحوط في المسألة بل الأقوى عدم جواز تقليد الميّت ابتداء كما اعتمد على جملة مما ذكرناه أكثر المحققين من المتأخرين ان لم نقل كلهم .
ومن مجموع ما ذكرنا يظهر أنه لم يبق مجال لتوهّم الاعتماد على حكومة استصحاب الجواز أو ورودها على اصالة حرمة العمل بالظن فلا مانع من الاحتياط عند دوران الأمر بين التعيين والتخيير بالأخذ لما هو المتيقن وهو فتوى الحي واجراء الأصل عن المشكوك وهو فتوى الميّت .
ثم هذا الذي ذكر كلّه بالنسبة إلى التقليد الابتدائي كان يقلد سيدنا المرتضى قدّس سرّه أو الشيخ الأنصاري قدّس سرّه واما التقليد الاستمراري كأن قلّد مجتهدا كصاحب العروة أو المنهاج مثلا ثم اتفق موته فهل يجوز البقاء على تقليده أم لا فربما يقال وهم جمع كثير سيّما في المتأخرين بأنه أي جواز البقاء قضية أي مقتضى استصحاب الأحكام التي قلّده فيها كصلاة الجمعة التي قلّد من يقول بوجوبها ، أو الغسالة في حكم نجاستها ، أو العصير الزبيبي إذا غلا في من يقول بنجاستها ثم مات المجتهد الذي قلّده فيها ، فيجب عند جمع البقاء في أمثال الأحكام المذكورة عند الشك فيها تمسكا بالاستصحاب .
فان رأيه أي المجتهد وان كان مناطا لعروضها أي عروض من الأحكام وحدوثها على موضوعاتها فان رأي المجتهد سبب لعروض الوجوب على صلاة الجمعة وكذا الرأي منه سبب لعروض النجاسة في الغسالة أو العصير الزبيبي مثلا إلّا انه أي الرأي عرفا من أسباب العروض لا من مقوّمات الموضوع
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 371
مساهمون: السيد محمد الفيروز آبادي النجفي
ص٣٧١