تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
للشك في بقاء الموضوع خارجا وهذا واضح ظاهر . أقول : ما أفاده قدّس سرّه من أن الظن لا مدخل له في المقام جوابا عن التقريرات صحيح متين الّا ان دعواه كون الموضوع في جواز تقليد المجتهد نفس المجتهد بعيد إلى الغاية فان الملائم لمعنى التقليد لغة واصطلاحا وما هو المتبادر إلى الذهن أن يكون الموضوع لجواز التقليد رأي المجتهد الذي يتقلد به المكلف كما سبق لا نفس المجتهد . نعم موضوع الرأي هو المجتهد الذي وقع البحث في اعتبار تقوم الحياة فيه وعدمه وقد عرفت عدم تقومها أصلا حتى بنظر العرف ، فالمتحصل في الجواب عن التقريرات وصاحب الكفاية والعناية عدم مدخلية الظن في موضوع جواز التقليد وان الموضوع هو الرأي وهو يكفي في جواز التقليد صدوره انما ما لم ينعدم برأي آخر كما في الرواية وان قلنا بعدمها عند عروض ما عدا الموت من العوارض المتقدمة ، وعلى تقدير عدم كفاية صرف الوجود إنما تصل النوبة إلى استصحاب الرأي عند الموت لجواز التقليد مع تحقق الوحدة العرفية أيضا كما يشعر بذلك رجوعهم إلى آراء مطلق أرباب الصنائع والعلوم في مطلق الفنون وان مضى عنهم الدهر والقرون ، وان دعوى كون الموضوع لجواز التقليد المجتهد ضعيفة إلى الغاية وبعيدة إلى النهاية . هذا تمام الكلام في استصحاب جواز تقليد الميت من حال حياته إلى بعد مماته الذي ربما يخرجنا عن اجراء اصالة عدم جواز تقليده بحيث يفسح لنا مجالا لتقليد الميّت ابتداء على خلاف مسلك صاحب الكفاية ، لكن الانصاف انّ التأمل في أدلة المانعين التي عمدتها الاجماعات المستفيضة المحكية عن الأصحاب رضوان اللّه عليهم المتقدم تفصيلها جميعا بحيث لم نعثر على خلاف صريح ممن سبق من