تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
بعد زواله لا وقع له بل لا يخلو من غموض بعد تسليم انتفاء الرأي بانتفاء موضوعه وهو المجتهد عند موته الرافع لموضوع الجواز لا محالة . كما أن دعوى قبول الاجماع على عدم جواز التقليد فيما إذا زال الرأي بالأمور المذكورة غير أنه لا دلالة له على عدم جواز التقليد فيما إذا زال الرأي بموت المجتهد كذلك لا وقع له ، فالأولى في الجواب عن المصنف بانّا نسلم كفاية حدوث الرأي إنما في جواز التقليد كما أن صدور الرواية كذلك كاف في الأخذ بها بعد الموت ولا نقبل القدح بدعوى القطع هاهنا والاجماع سابقا بالفرق بين حدوث الرأي إنما حيث إنه لا يكفي في جواز التقليد وحدوث الرواية فيكفي في الأخذ بها ولو بعد الموت نظرا إلى لزوم البقاء في الرأي دون الرواية بالبيان المتقدم وذلك لما قد يقال إنّ الاجماع المحصّل على اعتبار البقاء في غير التبدل على وجه يكشف عن قول المعصوم عليه السّلام غير حاصل والمنقول منه غير مفيد . يبقى دعوى القطع هاهنا بالفرق بين المقامين من حيث لزوم بقاء الرأي في مسألة جواز التقليد تمسكا بانتفاء جواز التقليد عند انتفاء الرأي بأحد الأمور المذكورة على خلاف صدور الرواية الكافية إنّما وأنت خبير بأنّا وإن كنّا لا نأبى زوال الرأي في الأمور المذكورة الّا انا لا نسلّم زواله في المجتهد عند الموت ، وقد حققنا سابقا من انّ الموت لا يوجب اخلالا في النفس بخلاف الأمور المذكورة فراجع ما ذكرنا سابقا . إذا عرفت ما ذكرناه فلنرجع إلى ما هو المحصل في المقام وهو ان المصنف قد ذهب إلى أن المعروف بين الأصحاب اشتراط الحياة كما هو المختار ، وعمدة ما تمسك به لعدم جواز تقليد الميت ابتداء اصالة عدم جواز تقليد الميت ، وانه لا مخرج عن هذا الأصل الّا ما استدل به المجوز على الجواز الذي من جملتها