تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
الحياة . وبعبارة أوضح لو لم يصحّ استصحاب جواز تقليد الميّت من حال حياته إلى بعد مماته لعدم بقاء موضوعه عرفا وهو الرأي لكونه متقوما بالحياة بنظر العرف فكيف صحّ استصحاب بعض أحكام حال حياته كطهارته ونجاسته وجواز نظر زوجته اليه إلى غير ذلك ؟ فقال ولا ينافي ذلك أي الذي ذكرنا من انعدام الموضوع عرفا وهو الرأي بموت ذي الرأي بالنسبة إلى جواز التقليد صحة استصحاب بعض أحكام الميت حال حياته فيما بعد وفاته كطهارته فيما إذا كان مسلما ونجاسته فيما إذا كان كافرا وجواز نظر زوجته أي زوجة الميت اليه أي إلى الميت ، وهكذا جواز نظر الزوج إلى زوجته الميتة فانّ ذلك الاستصحاب الجاري في هذه الأمور . وكان الأوفق في التعبير ان يقول فان الاستصحاب في هذه الأمور المذكورة أخيرا وما أشبهها انما يكون فيما أي في موضوع وهو الجسد الملقى خارجا بعد مماته الذي لا يتقوم بحياته عرفا حيث يرى العرف بقاء الموضوع في هذه الأمور ولو بعد الموت وذلك أي رؤية عدم التقوم بالحياة عرفا بحسبان بقائه أي بقاء الموضوع في مثل هذه الأمور نظرا إلى انّ المدار في الموضوع هاهنا ببدنه الباقي بعد موته والبدن بعد الموت هو عين البدن حال الحياة . فقسم من الأحكام قد رتّبت على موضوع بحيث يرى العرف ذهاب ذلك الموضوع بالموت وهو جواز التقليد المترتب على رأي المجتهد وما شاكل ذلك كالتحيّة له ، وقسم من الأحكام قد رتّبت على موضوع بحيث يرى العرف بقاءه كالأمور المذكورة أخيرا في المتن الباقي فيها الموضوع بنظر العرف وهو البدن ولو بعد الممات وان احتمل ان يكون للحياة دخل في عروضه أي عروض هذا الحكم المراد استصحابه من الطهارة والنجاسة وجواز النظر وما شاكل ذلك واقعا