تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
من باب إعادة المعدوم بنظرهم بقدرته تعالى وحيث انّه قد ثبت في محلّه : انّ
إعادة المعدوم ممّا امتنعا * وبعضهم فيه الضرورة ادعى
أشار إلى انّ نظرهم هذا تسامحي وفرضي وان كان اعتقادهم على خلاف ذلك ورفعا حيث يعترفون لدى الدقة ما هو الحق عند أهل النظر ويتبعونهم في العقيدة لدى الدقة . هذا ولكنك قد عرفت من رجوعهم إلى آراء أهل الخبرة في مختلف الصناعات والمعلومات بحيث يستفيدون كمال الفائدة من آرائهم من أول الأمر من غير تأمل وان لم يكن كذلك حقيقة ودقة لبقاء موضوعه أي موضوع الرأي المتقوم به وهو النفس الناطقة كما هو نظر الفلاسفة الإلهيين ، وقضية احضار الأرواح ثابتة لدى علماء الشرق والغرب الباقية حال الموت لتجرده كما هو الصواب لدى أرباب التحقيق ودعوى انكار التجرد وان في تجرد النفس نظرا بيّنا حيث لا دليل عليه لكن بقاءها لا اشكال فيه ممنوع فان المحقق في محله تجرد النفس وكل مجرد لا يفنى وقد قال سبحانه
« وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ »
وقال صلّى اللّه عليه وآله ( خلقتم للبقاء لا للفناء ) وقد عرفت في باب الاستصحاب انّ المدار في بقاء الموضوع وعدمه هو العرف . وقد عرفت أيضا من المصنف آنفا دعوى انّ العرف لا يرون في مسألة جواز التقليد بقاء الموضوع وان رأوا بقاءه في مثال الطهارة والنجاسة والنظر إلى الزوجة ، كما عرفت منا مرارا ان في هذه الدعوى اشكالا حيث انّ العرف يرى بقاء الموضوع حتى في جواز التقليد حتى أنه لو قيل له انّ المجتهد بموته ليس رأيه حجة يتعجب من ذلك ولا يرى للموت دخلا فيه فلا يجدي بقاء النفس الناطقة التي هي موضوع الرأي بحسب الدقة بعد ما كان المدار العرف وهو يحكم بانتفاء الموضوع عقلا في