تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
الذي اقتصر عليه المصنف ، ولو تم هذا التقرير لكان نافعا لكل من التقليد الابتدائي والاستمراري جميعا كما سيأتي . وأما استصحاب حكم المستفتي فهو أيضا لو تم لكان نافعا لكل من التقليد الابتدائي والاستمراري جميعا ولكن يختص بما إذا كان المستفتي ممن أدرك أيام حياة المفتي فعند ذلك صح أن يقال إن المقلد الفلاني كان له الأخذ بفتوى المجتهد الفلاني في حال حياته فكذلك الآن بالاستصحاب لا مطلقا ولم يدرك أيام حياته وهذا التقرير مما لم يؤشر اليه المصنف لا في المقام ولا فيما سيأتي وليس بمهم بعد عدم اشتداد الحاجة اليه . وامّا استصحاب الحكم المستفتى فيه كاستصحاب وجوب الاستعاذة أو حرمة العصير أو نجاسة الخمر ونحو ذلك من الأحكام فهو مما ينفع التقليد الاستمراري فقط دون الابتدائي وقد ادخره المصنف له كما سيأتي فانتظر له . الثالث : ما عن المشكيني حيث قال الكافي في تقرير الاستصحاب في الابتدائي وتقرير ذلك بوجوه : الأول استصحاب جواز الرجوع اليه . الثاني : استصحاب حجية قوله في حال حياته تخييرا أو تعيينا على اختلاف الموارد وهما تنجيزيان إذا أدرك زمان حياته بالغا عاقلا وتعليقيان بنحو التعليق على وجود الموضوع إذا لم يدرك أصلا وعلى قيد آخر إذا أدرك صبيّا أو مجنونا فافهم . الثالث : استصحاب الأحكام الثابتة برأيه تنجيزيا أو تعليقيا على نحو ذكر ، ثم أخذ في تقرير الجواب بقوله : امّا الجواب عن الأخير فسيأتي عند الجواب عنه في الاستمراري ، وامّا الأولان فيرد عليهما مضافا إلى أن جواز الرجوع غير قابل للاستصحاب لكونه من الأحكام العقلية الثابتة لحجية قوله كوجوب الإطاعة للوجوب أو الحرمة الشرعيين ، ولعل مراد المصنّف حجية قوله لا جواز الرجوع اليه ما ذكره المصنف بقوله ولا يذهب عليك الخ ، ثم أخذ في بيان حاصل ما أفاده المصنف في الجواب فراجع ان شئت .
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 359 | السيد محمد الفيروز آبادي النجفي