تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
مجتهد حيّ من جميع المجتهدين من الأحياء والأموات ، وأعظم من ذلك انّ القيام بشؤون المجتمع بشتى طرقه والوقوف على الحكم في الأمور المستحدثة ومصالح المسلمين والأمور الحسبيّة يحتاج إلى مجتهد حيّ مبسوط اليد والّا فلا حامي لهذه الأمور . وبالتأمل فيما ذكرنا يظهر ضعف البقاء على تقليد الميت فضلا عن التقليد الابتدائي سيّما على القول باعتبار الأعلمية كتقليد شيخنا المفيد أو سيدنا المرتضى وما أفاده في القوانين من أن الفائدة على القول بالجواز عظيمة جدا كما ترى ، وأضعف من ذلك تمسكه بالقول بالتجزي فان الالتزام به لا يستمر كون عامة الناس متجزيا والتجزي في المسائل الأصولية التي تعرض لها سلطان العلماء على تقدير تسليمه في المسائل الأصولية يحتاج إلى التوجه اليه وفرض كون المسألة كلامية لا اجتهادية . أوّل الكلام منها أي من الوجوه الضعيفة التي استدل بها على جواز تقليد الميت ابتداء استصحاب جواز تقليده أي الميت في حال حياته فكما جاز تقليده في ذاك الوقت تجوزه بعد موته بالاستصحاب كما يستصحب جواز تقليده في حال حياته عند تغير حالاته بالنوم والمرض والشيب ونحوها ، ويمكن تقرير الاستصحاب من وجوه : الأول ما في مختصر الفصول حيث قال حجة القول بجواز تقليد الميّت أمور منها الأصل ومرجعه إلى استصحاب جواز تقليده الثابت حال الحياة ، وهذا قد يعتبر وصفا للمفتي نظرا إلى كونه ممن ثبت جواز تقليده حال الحياة فيستصحب ، وقد يعتبر وصفا لقوله نظرا إلى كونه مما ثبت جواز التقليد فيه حال الحياة فيستصحب ، وحيث إنّ الوصف الأول من عوارض النفس والثاني من عوارض القول القائم بهما لم يلزم من انعدام الحياة انعدام موضوع الحكم لينافي جريان الاستصحاب .