تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
نعم ، عند التأمل يمكن حمل كلامه على وضوح الإشكالات الواردة على الوجوه المذكورة فقاس المقام بمسألة الأعلمية في التمسك بالاطلاق في صورة الوفاق لكن اللازم مع هذا الإشارة الاجمالية على عدم تمامية الوجوه المذكورة دون الحكم بالقياس على الاطلاق . والتحقيق في المسألة ان الوجوه الثلاثة المتقدمة للمنع عن تقليد الميّت مما يمكن ركون النفس إليها ، وعمدتها الأصل المذكور تبعا للكفاية وغيره وبقية الوجوه التي نقلناها مشروحا ان لم تكن دليلا على المنع مستقلا فبضميمة بعضها مع البعض توجب الحكم بالمنع وقد ناقش في هذه الوجوه بأجمعها بعض من دون رسالة في الاجتهاد والتقليد « 1 » الّا انه ذكر في ذيل نقل الاجماع ما نصّه عليهم السّلام لكن مع ذلك كله فان مخالفة الاجماعات المحكية عن عدة من العلماء المؤيدة بالشهرة المحققة ودعوى السيرة من المتدينين على عدم تقليد الميت في غاية الاشكال ، ويقرب منه ما ذكره أخيرا في آخر المسألة . وقد عرفت ما عن العناية بالنسبة إلى صورة المخالفة مع فتوى الحي التي هي العمدة في المقام ، وفي المنتهى : وقد ظهر من مجموع ما ذكرنا انه ليس ثمة دليل تام للدلالة يوجب الاطمئنان والركون على جواز تقليد الميت ابتداء فلو لم يكن في المسألة اجماع لكان مقتضى الأصل أيضا عدم الجواز كما ذكرنا ، ثم قال : هذا كله في التقليد الابتدائي ولا مخرج عن هذا الأصل الّا ما استدل به المجوّز على الجواز من وجوه ضعيفة وقد أشار إلى جملة من الوجوه في مختصر الفصول كما أشار إلى ذلك في التقريرات حتى قال في بعض كلامه انّ للمجوزين احتجاجات كثيرة
هامش
( 1 ) وهو المحقق الأردكاني حيث تعرض لهذه الوجوه والمناقشة فيها بما لا مزيد عليه وان لم تتم جميع المناقشات الّا انه قد أدى ما يقتضيه المقام من الدقة وامعان النظر .
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 355 | السيد محمد الفيروز آبادي النجفي