تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
خلاف الأصل خرج عنه تقليد المجتهد الحي وبقي تحت الأصل تقليد المجتهد الميّت ابتداء . ثانيها : ان الأصل حرمة التقليد المستفادة من الكتاب خرج عنها فتوى الحي اجماعا وبقيت الموارد المشكوك فيها تحت الأصل المذكور . وثالثها : ان الأصل حرمة العمل بالظن بالأدلة الأربعة وتقليد الميت من الظن . وفي التقريرات : فالذي يدل على المختار وجوه : الأول اصالة حرمة العمل بالظن بل بمطلق ما وراء العلم التي دلت الأدلة الأربعة بتمامها عليها خرج عنها فتوى الحي . . . إلى أن قال : بقيت الموارد المشكوك فيها تحت الأصل ومنها فتوى الميت ولا مخرج عن هذا الأصل سوى ما نحيله المجوز وستعرف فساده . ثم إنّه قد يشكل على الأصل بوجوهها الثلاثة تارة بأن الأدلة المثبتة لحجّية فتوى الحي من الكتاب والسنّة والعقل والسيرة العقلائية تثبت أيضا حجية فتوى الميّت فاللازم النظر في تلك الأدلة حتى تظهر حقيقة الحال . وأنت خبير بأن التأمل التام يقضي بالفرق بينهما بحسب أدلة التقليد المشار إليها سواء كانت لبيّة حيث إنّ المتيقن منها تقليد الحي حتى بناء العقلاء ولو بضميمة بعض الوجوه المتقدمة للمنع عن تقليد الميت كأن يقال إنّ القيام بشؤون المجتمع ومصالح المسلمين والأمور الحسبيّة يحتاج إلى المجتهد الحي إلى غير ذلك ، أو سمعية كالكتاب والسنّة فراجع ما سبق منا في الوجه السابع عشر من أدلة المانعين . وأخرى ما عن الشيخ اشكالا وجوابا : امّا الأول فقد قرّر بأن اختصاص الاجماع بالحي غير صحيح لأنّ السلف يعملون بفتاوى علي بن بابويه إذا أعوزتهم النصوص مع أنه من مصاديق التقليد الابتدائي عن الميت . وامّا الثاني وهو الجواب عن هذا الاشكال فلوضوح ان فتاواه ليس مثل
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 352 | السيد محمد الفيروز آبادي النجفي