تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
خلافه فيكون قوله غير معتبر شرعا . الخامس عشر : ما نقل عن المحقق أيضا في حاشيته على الشرائع خلاصته ان ظن المجتهد وفهمه كان مستندا لحجية فتواه فإذا ضعف الظن والفهم أو ازيلا فلا يبقى موضوع الحجية ويتحقق ذلك بالموت كما تزول الفتوى بتبدل الرأي ولا ينتقض ذلك بالنوم والغفلة والاغماء لوجود الظن معها في خزانة النفس . السادس عشر : ما عن المحقق من أنه إذا تعدّدت فتاوى المجتهد قام الاجماع على وجوب العمل بما تأخر من فتواه ومثله لا يمكن في الميّت لعدم تميز فتاواه السابقة عن اللاحقة لعدم العلم بتقديم تأليف كتاب على كتاب آخر غالبا . السابع عشر : انّ أدلة التقليد من بناء العقلاء والسيرة والاجماع والكتاب والسنّة يستفاد منها اعتبار الحياة في المقلّد إذ الثلاثة الأولى لبيّة والمتيقن منها هو الحي الّا أن يدعى اطلاق معقد الاجماع الشامل للميّت أيضا . وامّا الكتاب فانّ قوله تعالى
( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ) *
وقوله تعالى
( وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ )
الخ ظاهران في حياة أهل الذكر والمنذرين لعدم امكان السؤال من الميت والانذار منه . وامّا السنّة فان قوله عليه السّلام في المقبولة ( ينظران من كان منكم ) الخ ظاهر في الحي ونحوه قوله ( من كان من الفقهاء ) الخ . الثامن عشر : انّه لا مجال للتمسك بأدلة التقليد فيما إذا اختلفت فتوى الميّت مع الحي وهو المهم في محل البحث لأن الاختلاف يوجب تكاذبهما وهو مانع عن شمول الدليل لهما أو إحداهما . وامّا إذا اتفقت فتواهما فلا حاجة في العمل إلى الاستناد إلى فتوى أحدهما بالخصوص من الحي أو الميت . التاسع عشر : ما اختاره المصنف من التمسك لعدم الجواز بالأصل ، ويمكن تقريره من وجوه ثلاثة : أحدها : اصالة عدم الحجية إذ حجية رأي أحد على آخر