الثامن : انه قد ينعقد الاجماع على خلاف رأي الميت فلا يجوز العمل به والعامي لعدم اطلاعه عليه قد يؤدي تقليده للميّت ابتداء إلى العمل على خلاف الاجماع .
التاسع : ما روي من أن العلم يموت بموت حامليه فإذا مات علم المجتهد ففي أي شيء رجع اليه في تقليده عنه ؟ !
العاشر : انه يلزم من جواز تقليد الميّت مع وجوب تقليد الأعلم تكليف ما لا يطاق وهو وجوب تقليد الأعلم من الأحياء والأموات فإنه لا يمكن معرفة الأعلم منهم .
الحادي عشر : إنّ القيام بشؤون المجتمع ومصالح المسلمين والأمور الحسبية يحتاج إلى المجتهد الحي الجامع للشرائط وإذا جاز تقليد الميت ابتداء فلا حامي لهذه الأمور .
الثاني عشر : ان اجتهاد الحي أقرب إلى الواقع من اجتهاد الميّت لوقوفه على ما لم يقف عليه الميّت من الفتاوى المختلفة والقرائن الكثيرة ولذا يقال إن نظر المتأخرين أدقّ من نظر المتقدمين .
الثالث عشر : ما عن الشهيد الأول في رسالته الموضوعة لتقليد الميت من أنه إذا ضمّ مسألة جواز تقليد الميت إلى مسألة وجوب تقليد الأعلم كانت النتيجة عدم جواز تقليد الأحياء ، إذ قلما يتفق حصول العلم بأعلمية مجتهد حي من جميع المجتهدين من الأحياء والأموات وهذا مناف مع تحقق الاجماع على وجوب تقليد الأعلم من الأحياء .
الرابع عشر : ما عن المحقق الكركي تبعا للعلامة من أن المجتهد إذا مات سقط قوله بالموت ، فلا يجوز الاستناد اليه لقيام الاجماع على أن المجتهد الواحد إذا خالف رأيه عامة علماء عصره ، فمع كونه حيّا يمنع رأيه عن انعقاد الاجماع على خلافه لسائر المجتهدين ، وأما إذا مات وانحصر الخلاف فيه انعقد الاجماع على
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 350
مساهمون: السيد محمد الفيروز آبادي النجفي
ص٣٥٠