تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ووجب الرجوع إلى غيره إذ الميّت لا قول له ، وعلى هذا انعقد اجماع الاماميّة وبه نطقت مصنفاتهم الاصوليّة لا أعلم فيه مخالفا منهم . إلى أن قال صاحب التقريرات : وعن الوحيد البهبهاني في فوائده ان الفقهاء أجمعوا على أن الفقيه لو مات لا يكون قوله حجة ، قال : وقال في موضع آخر وربما جعل ذلك من المعلوم من مذهب الشيعة . ثم قال : وقال بعض أفاضل متأخري المتأخرين بعد اختياره ذلك يعني اشتراط الحياة في المفتي للاجماع المحقق انتهى موضع الحاجة من كلام التقريرات . أقول : يبقى في المقام المناقشة في ذلك صغرى وكبرى ، امّا الصغرى فلأن التأمل في كلمات جملة ممن منع عن تقليد الميّت يشعر بوجود المخالف في الجملة حتى من التقريرات الذي نقل قول المجمعين على عدم الجواز بالتفصيل ، حيث ذكر عن الأردبيلي نسبة عدم الجواز إلى الأكثر لا إلى الجميع ، ونقل عن الشهيد انه ذكر في الذكرى خلاف البعض ، وذكر ان الشهيد الثاني نسب القول بعدم الجواز إلى الأكثر ، ونقل انه قد حكى عن العلامة في التهذيب انه عبر ان الأقرب وكذا الخ . وأيضا قد عبر التقريرات عن المخالفين بالمجوزين وان لهم احتجاجات كثيرة لا تحصى فهذه كلها شواهد قطعية على أن المسألة خلافية وان المخالف في المسألة لو كان شاذا نادرا جدا لم يعبّر عنه بالمجوزين ولم يكن لهم احتجاجات كثيرة لا تحصى . نعم لا يبعد أن يكون المراد من المجوزين العامة ، وعليه ينتفي وجود المخالف من أصحابنا والمحكي عن المحقق القمي وعن الشهيد في الذكرى نسبة الجواز إلى بعض العلماء الظاهر منه علماء الشيعة ، لكن المحكي عن الشيخ الأنصاري حمله على علماء العامة وعن الجعفرية كشرح الارشاد للأردبيلي : ان اشتراط الحياة قول الأكثر ، كما عن شرح الجعفرية للفاضل الجواد : ان جواز تقليد