تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
الأول : الاجماع المحكي عن جمع من الفقهاء الأعلام ( رضوان اللّه عليهم أجمعين ) المؤيد بالشهرة المحققة ودعوى السيرة من المتدينين على عدم الأخذ بفتوى الميّت ، واستدل صاحب التقريرات على عدم جواز تقليد الميّت بوجوه ستة منها : قوله : ظهور الاجماع المحقق من الطائفة المحقة ، قال ويمكن الاطلاع عليه واستعلامه من كلمات أصحابنا الإمامية في المسألة فان نقل الاتفاق والاجماع فوق حدّ الاستفاضة . فعن المحقق الثاني في شرح الألفية : لا يجوز الأخذ عن الميت مع وجود المجتهد الحي بلا خلاف بين علماء الإمامية . وعن المسالك فقد صرّح الأصحاب في كتبهم المختصرة والمطولة وفي غيرها باشتراط حياة المجتهد في جواز العمل بقوله . وقال : ولم يتحقق إلى الآن خلاف في ذلك ممن يعتد بقوله من أصحابنا وان كان للعامة في ذلك خلاف مشهور . وقال في محكي الرسالة المعمولة في المسألة انه بعد تحقق التتبع الصادق لما وصل الينا من كلامهم ما علمنا من أصحابنا ممن يعتبر قوله ويعتمد على فتواه مخالفا في ذلك فعلى مدعي الجواز بيان القائل به على وجه لا يلزم منه خرق الاجماع . ثم قال : ولا قائل بجواز تقليد الميت من أصحابنا السابقين وعلمائنا الصالحين فإنهم ذكروا في كتبهم الأصولية والفقهية قاطعين بما ذكرنا . وادعى في محكي كتاب آداب العلم والتعلم الاجماع على ذلك ، وعن المعالم العمل بفتاوى الموتى مخالف لما يظهر من اتفاق علمائنا على المنع من الرجوع إلى فتوى الميّت مع وجود المجتهد الحي ، وعن شارح النجاة للمحقق الداماد نفي الخلاف صريحا وهو الظاهر من العلامة في النهاية حيث لم يذكر الخلاف بعد الفتوى مع أن عادته سيّما في النهاية على ذكر الخلاف . وعن ابن أبي جمهور الأحسائي لا بدّ في جواز العمل بقول المجتهد من بقائه فلو مات بطل العمل بقوله
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 345 | السيد محمد الفيروز آبادي النجفي