قال في التقريرات وذهب بعضهم إلى عدمه يعني عدم الاشتراط مع عدم المجتهد الحيّ نقله فخر المحققين عن والده واستبعده وحمل كلامه على محل آخر وهو المحكي عن الأردبيلي والشيخ سليمان البحراني والشيخ علي بن هلال . ثم قال :
قلت ولعلّه ليس تفصيلا في المقام فان الكلام على ما ستعرف انما هو في الجواز عند التمكن من استعلام حال الواقعة من الحي وامّا مع عدمه فلبيان الحكم فيه محل آخر كما لو انقرض الاجتهاد - العياذ باللّه - ثم قال وذهب الفاضل التوني إلى عدم الاشتراط فيما إذا كان المفتي ممن علم من حاله انه لا يفتي إلّا بمنطوقات الأدلّة كالصدوقين ومن شابههما من القدماء فإنه يجوز الأخذ بفتاويهم حيّا وميّتا . وامّا إذا كان يعمل بالافراد الخفية للعمومات واللوازم غير الظاهرة للملزومات فلا يجوز تقليده لا حيّا ولا ميّتا . ثم قال : وهو أيضا ليس من التفصيل في هذه المسألة وانما ذلك يعد تفصيلا في أصل التقليد فالأولى عدّ الفاضل في عداد نظرائه من الأخباريين . ثم قال : ونقل السيّد صدر الدين في محكم شرح الوافية عن بعض معاصريه التفصيل بين البدوي ( الابتدائي ) والاستمراري فلم يقل بالاشتراط في الثاني وقال به في الأول .
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 343
مساهمون: السيد محمد الفيروز آبادي النجفي
ص٣٤٣