تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤

فصل : في الاستدلال على عدم جواز تقليد الميّت

والمختار عند المصنّف وجمع ممّن تأخر عنه ما هو المعروف بين الأصحاب وهو أوّل الأقوال المنقول سابقا وهو عدم جواز تقليد الميّت مطلقا باشتراط الحياة في التقليد ابتدائيا كان أو استمراريا ، كما أن هناك جمعا آخرين لم يستبعدوا مقالة صاحب القوانين وهو عدم اشتراط الحياة مطلقا ابتدائيا كان أو استمراريا فيجوزون تقليد الميّت ابتداء فضلا عن البقاء على تقليده . ولا يخفى ان الأقوال في مسألة البقاء أيضا عديدة على ما يستفاد من تعاليق العروة ، وانما اختار المصنف العدم مطلقا تبعا لما هو المعروف ، اتكالا على الأصل الذي هو أحد الأدلة لهذا القول ولم يتعرض لسائر الأدلة ، نظرا إلى انّ هذا الدليل عمدة ما يستدل به في المقام فقال للشك في أصل جواز تقليد الميّت والأصل عدم جوازه وقد يقال هاهنا لأنّ الشك في الحجيّة موضوع عدم الحجيّة . وقبل الخوض في تحليل المسألة وتحقيقها لا بدّ وأن يقال إن المعنون هنا وهو ان الحياة شرط في مرجع التقليد أم لا انما هو بالنسبة إلى حال المجتهد فيما يؤدي اليه نظره ، وامّا بحسب حال العاجز فهو كما تقدّم في المسألة السابقة من لزوم الرجوع هاهنا إلى فتوى الحي إذا احتمل تعيّنه للقطع بحجيّته والشك في حجية غيره إلى آخر ما سبق نظيره هناك . وقد استدل أرباب التحقيق للقول الأول الذي اختاره المصنف بتسعة عشر وجها على ما أفيد وربما أنهاها بعض على ما قيل إلى نيّف وعشرين والأولى التعرض إلى ما عثرنا عليه من الأدلة فانّ المسألة مهمة ويلزم تحقيق الحال فيها فنقول :