تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
مما لا يجدي ، فان ترجيح فتوى الأعلم في مقام الحكومة ورفع الخصومة مما لا يدل على ترجيحها في غير هذا المقام أيضا . وأنت خبير بأنّ مفاد ما ذكره العناية إنكار لزوم تقليد الأعلم بحسب مفاد الأخبار تبعا للكفاية . والحق ما أفاده شيخنا الأنصاري في التقريرات في دفع الإيراد ودعوى انكار ظهور الاجماع المركب للحجية في المقام لعدم كشفها عن قول المعصوم عليه السّلام تحتاج إلى برهان ، إذ أي فرق بين الاجماع المحصّل والاجماع المركب في الكشف المذكور بعد ما كان المدار عدم الاستناد في الاجماع إلى شيء ثبت خارجا مما يصلح أن يكون دليلا . وان أبيت فربما يقال اعتبار الكشف يختص بالاجماع المحصّل وامّا الاجماع المركب فهو في حدّ نفسه مما يركن اليه النفس ويكون دليلا في نفسه ، وأضعف من ذلك دعوى ان ترجيح فتوى الأعلم انما يختص بباب الحكومة ورفع الخصومة لا مطلق الفتوى فلا يدل على ترجيح فتوى الأعلم في الأحكام مع أن حكم الأمثال فيما يجوز وفيما لا يجوز واحد . وربما كان لحاظ الأعلميّة فيما هو أشمل وأعظم فائدة وأحوج أجدر وأولى مما يتفق في الخارج بين خصوص المتخاصمين . ويشهد لهذا أيضا الاجماع المركب بأنه كل من قال بوجوب قضاء الأعلم التزم بوجوب تقليد الأعلم دون العكس . هذا وقد يقال في تضعيف التمسك بالأخبار انّه لو أريد القياس كان المناسب قيام المقام بباب الروايات التي أمر فيها بالتخيير عند فقد المرجّحات لا بباب الخصومة . وثانيا انّ ملاك التقدم في المقبولة اجتماع الصفات الأربع بمقتضى الواو العاطفة لا الأفقهية وحدها . وامّا ما أفاده الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في الرسائل من أن سؤال الراوي عن الامام عليه السّلام انما هو عن صورة التساوي بين الحاكمين فقط لا عن صور
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 325 | السيد محمد الفيروز آبادي النجفي