ولو قلنا بحجية الاجماع المنقول فكيف مع عدم حجية نقله أي نقل الاجماع أصلا ولو مع عدم وهنه أي الاجماع من جهة كونه محتمل الاستناد فضلا عن وجود الوهن المذكور ويمكن تقريب الاشكال في دعوى الاجماع من وجوه :
الأول : عدم تحقق الاجماع أصلا مع مخالفة جمع قال في مختصر الفصول ويشكل بمنع الاجماع لا سيّما بعد تصريح جماعة بالجواز ، وان شئت فقل كيف يمكن دعوى الاجماع مع مخالفة جمع كما صرّح به الكثير ، وفي العناية بعد نقل اشكال المصنف هذا كله مضافا إلى عدم تحقق الاتفاق في الخارج أصلا ليكون كاشفا عن رأي الامام عليه السّلام فإنه تقدم من صاحب التقريرات أقوال جماعة من الأصحاب وغيرهم بالتخيير بين الأفضل والمفضول ( فقال ) وحدث لجماعة ممن تأخر عن الشهيد الثاني قول بالتخيير بين الفاضل والمفضول تبعا للحاجبي والعضدي والقاضي وجماعة من الأصوليين والفقهاء فيما حكى عنهم وصار اليه جملة من متأخري أصحابنا حتى صار في هذا الزمان قولا معتدا به . . . الخ .
ومعه كيف يمكن دعوى الاجماع في المسألة أو الاعتماد على المنقول منه مع مصير جملة معتد بها إلى الخلاف وهو واضح .
الثاني : الوهن في مطلق الاجماع المدركي كما في المقام وان قلنا بحجية الاجماع المنقول .
الثالث : انّ الاجماع المنقول غير حجة عندنا ولو كان أصل الاجماع حجة وانتفاء الوهن بالمرة .
وحاصل ما أفاده المصنف في ضعف الوجه الأول من وجوه المانعين عن تقليد المفضول عند المعارضة مع الأفضل وهو الاجماعات المنقولة انّ من المحتمل جدا أن يكون وجه ذهاب الكل أو الجلّ إلى تعيين قول الأعلم هو ما تمسكنا به من
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 322
مساهمون: السيد محمد الفيروز آبادي النجفي
ص٣٢٢