تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
العمّ - مضافا إلى أنه من المراسيل - ظاهر في انّ سؤال الحق سبحانه انما هو لأجل الفتوى بما لا يعلم وهو حرام حتى على الأعلم ، فلا تتم دلالة الحديث على المدعي ويحتمل أن يكون المراد بقوله عليه السّلام وفي الأمة من هو أعلم منك نفسه عليه السّلام وقد تقدم انه يعتبر أن يكون الامام عليه السّلام أعلم الناس فلا مساس له بمسألة التقليد . إذا عرفت ما تلوناه فالعمدة ما تعرض له صاحب الكفاية وقد استظهرنا منها اعتبار الأعلمية في الفتوى ، فالحق ان دلالتها على ذلك محكمة بلا اشكال . ويعضده ما أفاده استاذنا المحقق في المنتهى حيث قال بعد نقل جملة من الأخبار الواردة في المقام : لكن استشكل عليها بأنها واردة في مقام الحكومة ودفع الخصومة وفي ذلك المقام لا بدّ من تعيين أحدهما للأخذ بحكمه ، ولا معنى للتخيير لأنّ كل واحد ربما يختار غير ما يختار الآخر فتبقى الخصومة بحالها . ومعلوم أنه إذا كان التعيين لازما فالأفضل مقدم ، فلا تلازم بين تقديم الأفضل في مقام الخصومة بعد صدور الحكم عن الاثنين مع تقديمه في مقام الفتوى . انتهى تقريب الاشكال منه للتمسك بالأخبار لترجيح الأعلمية في الفتوى تبعا لصاحب الكفاية والتقريرات . ثم إنه أفاد في رفع الإشكال بقوله : ولكن أنت خبير بان التقديم وتعيين الأفضل في هذه الروايات وان كان في مقام الحكومة ورفع الخصومة ولكن هذا التقديم والترجيح وقع باعتبار مدرك الحكم وهو ليس إلّا الفتوى ، هذا أولا . وثانيا ان مدلول هذا الأخبار حجية قول الأفضل وفتواه دون المفضول لقوله عليه السّلام في المقبولة ولا يلتفت إلى ما حكم الآخر ولا فرق في الحجية بين الحكم والفتوى . وثالثا بالاجماع المركب لأنه كل من يقول بتقديم الأعلم في مقام الحكم يقول بتقديمه في مقام الفتوى فالتفصيل بينهما خرق للاجماع . نعم هناك من يقول بعدم التقديم في كليهما ، وامّا القائل بالتفصيل فليس في البين