تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
الثاني ، ثم قال : ويظهر من السيد في الذريعة كونه من مسلّمات الشيعة . وقال في موضع آخر : وحدث لجماعة ممن تأخر عن الشهيد الثاني قول بالتخيير بين الفاضل والمفضول تبعا للحاجبي والعضدي والقاضي وجماعة من الأصوليين والفقهاء فيما حكى عنهم ، وصار اليه جملة من متأخري أصحابنا حتى صار في هذا الزمان قولا معتدا به ، والأقرب ما هو المعروف بين أصحابنا يعني به وجوب تقليد الأعلم والأخذ بقوله . وبالتأمل في مجموع ما أفاده قدّس سرّه وكلام الآخرين يعرف ان النزاع ليس لفظيا بل حقيقيا كما يظهر من كلام المصنف ، حسب ما يناقش في أدلة المجوزين لتقليد غير الأعلم بل أصل ما يتمسك به القائل بالجواز على ما يأتي ، فمنه يظهر ضعف ما أفاده في العناية بقوله : ولعلّ مراد القائلين بجواز تقليد المفضول هو عند عدم معارضة فتوى المفضول مع الأفضل كما يظهر ذلك من صاحب الفصول رحمه اللّه وهو من القائلين بجواز تقليد المفضول فيرجع النزاع حينئذ لفظيا . قال في الفصول بعد ما ذكر أدلة المنع ما لفظه : ويشكل بمنع الاجماع لا سيّما بعد تصريح جماعة بالجواز ، إلى أن قال : والرواية المذكورة يعني بها مقبولة عمر بن حنظلة بعد تسليم سنده واردة في صورة التعارض في الحكم فلا تدل على عدم الاعتداد بحكم المفضول عند عدم المعارضة ، فضلا عن دلالتها على عدم الاعتداد بفتواه مطلقا . انتهى موضع الحاجة من كلامه وظاهره تسليم عدم تقديم المفضول في صورة التعارض وان التخيير بينه وبين الأفضل انما هو عند عدم المعارضة لا مطلقا ، وهو متين جدا لا كلام لنا فيه كما تقدم . أقول هب ان الفصول يحمل كلامه في الجواز على صورة عدم المعارضة الّا انك لو تأمّلت في كلام القوم وما وقع من أدلة المانعين