تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ثمّ ان سائر الأدلة التي أشار إليها المصنف تبعا لغيره هي السيرة المستمرة لدى المتشرعة حيث يقلدون كلامي الفاضل والمفضول وان وجوب تقليد الأعلم عسر على العالم من حيث كثرة المراجعين اليه ، وعلى المقلدين من حيث الفحص والمراجعة ، ولا عسر في الشريعة ، وان تشخيص الأعلم مشكل مع غضّ النظر عن عسر الفحص فإيجاب تقليده القاء للناس في الحرج الشديد . ولعلّ هاهنا وجوها أخرى مما تعرضوا لها في الكتب المفصّلة مما ينبغي أن لا يذكر ولا يسطر . والمهمّ هذه الوجوه الأربعة والكل لا تخلو من مناقشات والعمدة في الجواب عن التمسك بالاطلاقات بطلان التمسك بها حيث إنّه لا إطلاق في أدلّة التقليد بعد الغضّ عن نهوضها أي بعد غضّ النظر عن نهوض أدلة التقليد وذلك لما سبق من المناقشة في جملة منها لكنّه وافق في دلالة جملة من الأخبار ودليل الفطرة على مشروعيّة أصله أي أصل التقليد ، وذلك للمناقشة في الاجماع ودلالة الآيات وكثير من الروايات ، ما عدا ما تفيد الجواز كجملة من الأخبار ودليل الفطرة ، وان كان الأخير لا ربط له بالاطلاق كالاجماع . لوضوح انها أي أدلة جواز التقليد مما لها شأنية التمسك بإطلاقها من الآيات وجملة من الروايات بعد تمامية السند انما تكون بصدد بيان أصل جواز الأخذ بقول العالم لا انها بصدد الاطلاق الذي هو شرط في التمسك بالاطلاق في كل حال بحيث يجوز الأخذ بقول كل عالم سواء كان أفضل أو مفضولا أو متساويين كما لا يخفى من غير تعرّض أصلا فمن الأدلة من الآيات والأخبار لصورة معارضته أي قول المفضول بقول الفاضل . وقد أخذ المصنف هذه العلّة للمنع عن التمسك بالاطلاقات لجواز تقليد المفضول من التقريرات حيث قال في مقام الجواب عن الاطلاقات ما لفظه : وامّا