تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
الأعلم على العامي أو جواز التقليد من غيره أيضا وعدم جوازه أي عدم جواز تقديم المفضول بل ترجيح الأفضل فذهب بعضهم إلى الجواز بمعنى عدم وجوب تقليد الأعلم تعيينا ، وهو المنقول عن جمع ممّن تأخر عن الشهيد الثاني ، وقد نسب أيضا إلى صاحب الجواهر والمعروف المشهور بين الأصحاب من الفقهاء والمجتهدين على ما قيل بل هو المحقق حتى انّه ادّعي عليه الاجماع عدمه أي عدم الجواز وهو الصواب ، فلا يجوز تقليد المفضول عندهم وانما يجب تقليد الأعلم امّا على الاطلاق أو على تفصيل في الجملة ، والأول هو الأقرب كما هو ظاهر اطلاق الكثير والمنقول عن جماعة كثيرة من الفقهاء حتى أنه ادعى المحقق الثاني الاجماع عليه . ويظهر ذلك من علم الهدى في الذريعة على ما نقله شيخنا الأعظم ، وهاهنا قول بالتفصيل بين العلم بمخالفة فتوى العالم لفتوى الأعلم اجمالا أو تفصيلا في المسائل المبتلى بها فيجب تقليد الأعلم وبين عدم العلم فلا يجب ، كما أن هناك قولا بالتفصيل في المسائل فيجب تقليد الأعلم إذا لم تكن فتوى غير الأعلم مطابقة للاحتياط أو المشهور أو فتوى الميت الأعلم من الحي والّا فيجب تقليد المفضول . وقد استقصينا كثيرا من الأقوال في شرحنا على العروة وحققنا ما هو الصواب هناك فراجع ان شئت وهو الأقوى أي عدم جواز تقليد المفضول عند المصنف بل عند الأكثر كما عرفت للأصل وكأنها عمدة ما تمسك به المصنف تبعا للتقريرات نظرا إلى أن الشك في الحجية موضوع عدم الحجية فالاشتغال محكم ، أو انّ قول المفضول مع وجود الأفضل مشكوك الاعتبار . وقد تقدم في صدر مباحث الظنون ان الأصل فيما شك في اعتباره عدم حجيته جزما بمعنى عدم ترتب الآثار المرغوبة من الحجة عليه قطعا من المنجزية عند