تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

في وجوب تقليد الأعلم

فصل في تفصيل الكلام وتحقيقه حول تقليد الأعلم وانه هل يتعيّن على العامي ذلك أو يجوز له الرجوع ولو إلى غير الأعلم في أخذ الفتوى منه . وقد جعل المصنّف كلامه في مقامين : المقام الأول : في المقلّد العاجز عن خصوص مسألة تقليد الأعلم . والمستفاد من العناية فرض الكلام في العجز عن الاجتهاد بقول مطلق في مسألة تقليد الأعلم وغيرها على وجه خصص محل البحث بما إذا كان العجز على الاطلاق . والجدير بالذكر فرض الكلام في العجز عن الاجتهاد سواء كان في خصوص مسألة تقليد الأعلم أو في مطلق المسائل من غير تخصيص للعجز بمسألة تقليد الأعلم كما في الكفاية حيث يقول : هذا حال عاجز عن الاجتهاد في تعيين ما هو قضية الأدلة في هذه المسألة ، وأيضا من دون تخصيص للعجز بمطلق المسائل كما في العناية حيث قال : الأول في المقلد العاجز عن الاجتهاد في مسألة تقليد الأعلم وغيرها فما اخترناه أعمّ من الكفاية والعناية فلو قيل في ذيل العبارة المتقدمة منهما أو غيرها أيضا ، تم المطلوب . المقام الثاني : في من يمكنه الاجتهاد في هذه المسألة بمقتضى الأدلة سواء أمكنه الاجتهاد في غيرها أيضا أم لا . وهذا الاطلاق يستفاد من المصنف حيث يقول ( وامّا غيره ) الشامل لخصوص القادر على الاجتهاد في المسألة المذكورة ولما يعم من ذلك ، وهذا على خلاف ما ذهب اليه في العناية حيث خصّ المقام في المجتهد القادر على الاستنباط في مسألة تقليد الأعلم وغيرها .
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 291 | السيد محمد الفيروز آبادي النجفي