أفيد ، وبعد وقوع الحادثة متعذر بل يستحيل انصاف كل عامي بل أي أحد من الناس ان يتصف بصفة المجتهدين .
فالمستفاد من كلامهم ان المنع بلحاظ الجمع كما هو صريح كلام مختصر الفصول والمقصود بيان جواز التقليد في الجملة في قبال المنع المطلق لا المنع من الاجتهاد على سبيل الانفراد ، ومنه يعرف ضعف ما نوقش في المقدمة الرابعة ، فإن المراد من لزوم العسر دعوة الجميع إلى الاحتياط التام ، فلا نأبى عن الاحتياط ولو للجميع في الجملة ، ولذا يلتزم بأنّ المكلف لا بدّ وأن يكون امّا مجتهدا أو مقلدا أو محتاطا ، فالغرض بيان جواز التقليد في الجملة . فالحق ما أفاده المعالم انّ جواز التقليد لا مجال للتوقف فيه وظاهره بالتقرير المتقدم منه فضلا عن الأدلة التي ذكرناها فتبصّر في المقام .
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 290
مساهمون: السيد محمد الفيروز آبادي النجفي
ص٢٩٠