تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
بحسب الامكان دون التقليد فيها فباطل خبر عن قياس المسائل الفرعية أي القياس المذكور حتى ممن أسس القياس أعني الشيطان وغيره ممن تمسك بهذه الطريقة وبنى بنيانه فضلا عمن يرى القياس باطلا في الأمور الدينية ، بحيث انّ السنة إذا قيست محق الدين ، باطل لعدم السنخية ووحدة المناط فيهما إذ العقل لا يجوز فيما هو الأساس والأصل الّا القطع واليقين ، بخلاف الفرعيات للاكتفاء بالظن والاطمئنان فيها فيما لم يحصل القطع واليقين مع انّه أي هذا القياس هاهنا مع الفارق وهذا باطل آخر ضرورة انّ الأصول الاعتقادية مسائل معدودة فيمكن تحصيل العلم فيها ولو مع صعوبة مسائلها ، سيّما وقد ورد الاكتفاء بما يوجب الاطمئنان في الجملة ، كما ورد ( عليكم بدين العجائز ) بمعنى عدم الغور الشديد المنتهى إلى كثرة القيل والقال والنقض والإبرام بخلافها أي المسائل الفرعية فإنها لا تعدّ ولا تحصى ولا يكاد يتيسّر من الاجتهاد فيها فعلا طول العمر الّا للأوحدي من الناس وذلك في كليّاتها ورءوسها كما لا يخفى . وبعبارة أوضح انّ القياس المذكور مردود أولا بأن القياس محكوم في مذهبنا حتى انّ السنّة إذ قيست محق الدين في مذهب أهل البيت . وثانيا لا مجال لتحقق القياس المذكور بعد فرض انفتاح باب العلم في الأصول الاعتقادية وعدمها في المسائل الفرعية فلا حاجة للاجتهاد هناك دون المقام . وثالثا هب انفتاح باب العلم في الموضعين وتحقق أصل القياس الّا انه بعد ما كانت مسائل الأصول الاعتقادية محدودة بتيسر العلم فيها من جهة قلتها على خلاف المسائل الفرعية لكثرة مسائلها ، بحيث لا تعدّ ولا تحصى ، يكون القياس مع الفارق وهو باطل حتى عند أرباب القياس . ومن المعلوم انّه لا يكاد يتيسر الاجتهاد للأوحدي من الناس في المسائل الفرعية
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 284 | السيد محمد الفيروز آبادي النجفي