تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
يرجع ذلك الرجل في حكم الحادثة الّا إذا نقل الشيخ في الجواب الرواية الدالة على الطهارة هذا مع أن مقتضى المقابلة بين قوله عليه السّلام فإنهم حجتي عليكم وقوله عليه السّلام وأنا حجة اللّه عليهم هو العموم . وهل ترى انّ الامام عليه السّلام ينقل حديثا أو آية حينما يسأل عن المسائل أم كانت طريقته انه يفتي في الجواب ، ولا ريب انه لا ينقل غالبا في مقام الجواب عن المسائل الرواية عن آبائه الكرام عليهم السّلام فكذلك من ينوب عنه ومن هو حجة عن الامام عليه السّلام فالمراد بالحجة هو المعتبر من قوله سواء نقل عن غيره أم أفتى عن نفسه فتأمل . لا يقال بنحو الايراد على الطائفتين الأخيرتين انّ مجرد اظهار الفتوى للغير ممن شأنه أخذ الفتوى سواء كان عاميّا محضا أو له حظ من العلم ومحبة الإمام عليه السّلام لأن يرى في أصحابه من يغني الناس بالحلال والحرام لا يدّل على جواز أخذه أي الغير واتّباعه لمن أظهر الفتوى ليكون تقليدا لمن أظهر الفتوى في الفتوى فلعلّه لئلا يكون المظهر كاتما للحق أو أن يحصل العلم لذلك الغير أو الاطمئنان الناشئ من قول المفتي أو من تعدد من يقول له الحكم أو غير ذلك والعمدة في الإشكال انكار الملازمة بين اظهار الفتوى وجواز الأخذ والاتباع بل انكار الملازمة بين جواز الافتاء وجواز الاتباع ليكون تقليدا . وتوضيحه قبل الخوض في المقصود لا بدّ وأن يقال قد سبق من المصنف انّ الأخبار الدالة على جواز التقليد على أقسام أربعة ( ما دلّ ) على وجوب اتباع قول العلماء ( وما دلّ ) على انّ للعوام تقليد العلماء ( وما دلّ ) على جواز الافتاء مفهوما ( وما دلّ ) على جواز الافتاء منطوقا . إذا عرفت ذلك فكأن المستشكل لا كلام له في القسم الأول والثاني من الأخبار الدالة على جواز التقليد بسبب اطلاقهما . فانّ مثل قوله عليه السّلام وامّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا أو قوله عليه السّلام من كان من الفقهاء صائنا لنفسه إلى