تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وعمدة ما يقال إنّ السؤال منهم ليس تقليدا كي يفيد في المقام بل من باب إنّ قولهم وفعلهم وتقريرهم عليهم السّلام حجة بلا إشكال ، وقد يقال إنّ عمومها يشمل التقليد . وقد نصّ جمع في الردّ على المصنف بقوله وان كان يرد عليه ان ذلك لا ينافي عمومها . ولا يخفى ان الآية الشريفة مذكورة في موضعين من الكتاب العزيز حسب ما أشار اليه سابقا : في سورة النحل وفي سورة الأنبياء ، والطبرسي وغيره ذكر في تفسير أهل الذكر وجوها بل أقوالا : أحدها : ان المراد بأهل الذكر أهل الكتاب أي فاسألوا أهل التوراة والإنجيل ان كنتم لا تعلمون قال عن ابن عباس ومجاهد كما قال في موضع آخر عن الحسن وقتادة . ثانيها ان المراد بها هم أهل القرآن لأن الذكر هو القرآن ، قال عن ابن زيد ، ثم قال ويقرب منه ما رواه جابر ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال نحن أهل الذكر وقد سمى اللّه رسوله ذكرا في قوله ذكرا رسولا يعني به في سورة الطلاق . وقال أيضا في الموضع الثاني فروي عن علي عليه السّلام أنه قال نحن أهل الذكر . ثالثها : ان المعنيّ بذلك أهل العلم بأخبار من مضى من الأمم سواء كانوا مؤمنين أو كفارا . إذا عرفت ذلك فاعلم أن الأصل في هذا الايراد ما تعرض له الشيخ في خبر الواحد وهو الايراد الأول من ايراداته ولم يتعرض له المصنف هناك . قال الشيخ في خبر الواحد بعد تقريب الاستدلال بها ما لفظه : ويرد عليه أولا ان الاستدلال ان كان بظاهر الآية فظاهرها بمقتضى السياق إرادة علماء أهل الكتاب كما عن ابن عباس ومجاهد وحسن وقتادة ، إلى أن قال : وان كان مع قطع النظر عن سياقها ففيه انه ورد في الأخبار المستفيضة ان أهل الذكر هم الأئمة عليهم السّلام ، وقد عقد في أصول الكافي بابا في ذلك .
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 271 | السيد محمد الفيروز آبادي النجفي