تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الأخذ تعبدا ، مع قطع النظر عن ذيل الآية فكيف مع التصريح بقوله تعالى ان كنتم لا تعلمون . ثمّ إنه ممن يستفاد منه القدح في التمسك بالآيتين لجواز التقليد المحقق العراقي حيث قال في المقالات : ففي اطلاق مثل الآيتين والروايات على وجه يستفاد منها وجوب قبول قول العالم ورأيه على الاطلاق نظر ، إذ غاية ما يستفاد من الآيتين وجوب اظهار ما فهموه من الحق . واما اطلاقهما على وجه يستفاد منه التعبد بقوله ولو لم يفد العلم نظر فضلا عن اقتضاء اطلاقهما التعبد بقول أي عالم . وقال في المنتهى : الثاني الآيات كآية النفر وآية الذكر واستشكل عليهما باشكالات ولكنّك خبير بأن آية النفر لها ظهور قوي في وجوب قبول قول المجتهد المنذر على العامي وبعدم القول بالفصل يتم المطلوب . أقول ما أفاده استاذنا المحقق أخيرا من دعوى الظهور القوي في وجوب قبول قول المنذر على الاطلاق سواء حصل العلم بذلك أم لا من غير إشارة إلى ما سبق عن الشيخ والمصنف من الايراد بنفي الاطلاق والملازمة والجواب عنه ؛ لعلّه يشعر بعدم الوقوف إلى عمق ما أفاده والتحقيق في الجواب عما أورده المصنف من الايراد في دلالة الآيتين على جواز التقليد أن يقال لا محيص عن الالتزام باطلاق القبول أو بتحقق الملازمة الثابتة بين وجوب الانذار والحذر عقيبه والّا لزم لغوية ايجاب الانذار . وعليه فيكون انذار المنذرين بالكسر حجة على المنذرين بالفتح ، سواء حصل لهم العلم عقيب الإنذار أم لا ، وذلك لظهور انّ المراد من المنذر من كان عادلا عارفا من أهل الانذار واعترف المنذر بالفتح بذلك على ما هو المفروض من أن المنذر من أهل الحق والعدل الذي وكّل اليه الباري تعالى الانذار . والّا فلو كان فاسقا وجب التبيّن وعدم الاتعاظ من كلامه كما تشعر بذلك آية النبأ